ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا» [مسلم: 236] .
(وَ) الخامس: (مُبَالَغَةٌ فِيهِمَا) ، أي: في المضمضة والاستنشاق؛ لحديث لَقيط بن صَبِرَةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» [أحمد: 17846، وأبو داود: 142، والترمذي: 788، والنسائي: 114، وابن ماجه: 448] ، وتقاس المضمضة على الاستنشاق.
(لِغَيْرِ صَائِمٍ) ، فلا تستحب له المبالغة فيهما، (بغير خلاف) قاله في الشرح، وتكره له؛ لأنها مَظِنَّةُ إيصال الماء إلى جوفه.
-فرع: المضمضة لها صفتان:
1 -صفة مجزئة: وهي أن يدير الماء في فمه أدنى إدارة، فلا يكفي وضع الماء في فيه بدون إدارة؛ لأنه لا يسمى مضمضة.
2 -صفة كاملة: وهي أن يدير الماء في جميع فمه.
-فرع: الاستنشاق له صفتان:
1 -صفة مجزئة: وهي أن يجذب الماء إلى باطن الأنف وإن لم يبلغ أقصاه، ولا يكفي وضعه في أنفه بدون جذب إلى باطن الأنف؛ لأنه لا يسمى استنشاقًا.
2 -صفة كاملة: وهي أن يجذبه بنفَس إلى أقصى الأنف.
(وَ) السادس: (تَخْلِيلُ شَعْرٍ كَثِيفٍ) ؛ لما روى أنس رضي الله عنه: «أَنَّ