رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ، فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» [أبو داود: 145] ، وصح التخليل من فعل ابن عمر رضي الله عنهما [ابن أبي شيبة: 100] ، ولا يجب؛ لأن أكثر من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَحْكِهِ، ولو كان واجبًا لما أخل به.
واختار ابن القيم: أن التخليل يسن أحيانًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يواظب عليه.
-مسألة: شعر الوجه -كاللحية والشارب والعنفقة ونحوها- على قسمين:
1 -أن يكون كثيفًا: وهو الذي يستر البشرة، فيجب غسل ظاهره؛ لحصول المواجهة به، ويستحب تخليل باطنه، ولا يجب؛ لأنه مستور أشبه باطن الأنف.
2 -أن يكون خفيفًا: وهو الذي لا يستر البشرة، فيجب أن يُوصل الماء إلى ما تحته من البشرة؛ لأن البشرة ظاهرة تحصل بها المواجهة.
-مسألة: صفة تخليل اللحية: أن يأخذ كفًّا من ماء يضعه من تحتها ومن جانبيها فيعركها؛ لما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ يَعْرُكُ عَارِضَيْهِ، وَيُشَبِّكُ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ أَحْيَانًا، وَيَتْرُكُ أَحْيَانًا» [الدارقطني: 556] .
(وَ) السابع: تخليل (الأَصَابِعِ) ، أي: أصابع اليدين والرجلين؛ لحديث