فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1743

والخمار والجبيرة؛ لحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأهويت لأَنْزِعَ خُفيه، فقال: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فمسَحَ عليهما. [البخاري 206، ومسلم 274] ، وقيس الباقي على الخفين، فلو غسل رِجْلًا ثم أدخلها الخف قبل غسل الأخرى؛ خلع الخف ثم لبس بعد غسل الأخرى؛ ليكون لُبْسُهما بعد كمال الطهارة.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يشترط تقدم كمال الطهارة في الخف ولا في العمامة؛ لأنه يصدق عليه أنه لبس الخفين على طهارة، فلا يلزمه خلع الخف في الصورة السابقة.

-تنبيه: تقدم اختيار ابن قدامة: أنه لا يشترط تقدم الطهارة في المسح على الجبيرة خاصة.

(وَ) الشرط الثاني: (سَتْرُ مَمْسُوحٍ) من خف ونحوه (مَحَلَّ فَرْضٍ) ، وهو في الحق مثلًا جميع القدم، فخرج بذلك:

1 -ما لا يستر محل الفرض لقصره؛ كالخف المقطوع أسفل الكعبين، فلا يمسح عليه باتفاق الأئمة، واختاره شيخ الإسلام [1] .

(1) نسب ابن مفلح في الفروع (1/ 197) ، والمرداوي في الإنصاف (1/ 179) ، إلى شيخ الإسلام القول بجواز المسح على الخف المقطوع أسفل الخفين، ولكن المنصوص عنه في مجموع الفتاوى (21/ 190) خلافه، قال رحمه الله في كلامه عن لبس المحرم للخف المقطوع: (فأمرهم بالقطع حينئذ؛ لأن المقطوع يصير كالنعلين فإنه ليس بخف، ولهذا لا يجوز المسح عليه باتفاق المسلمين، فلم يدخل في إذنه في المسح على الخفين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت