وعنه، واختاره ابن قدامة وفاقًا للثلاثة: لا يجب الغسل حتى يخرج؛ لحديث أم سليم السابق: «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ» ، ولحديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: «إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ» [مسلم: 343] ، فعلَّق الغسل بوجود الماء.
(وَ) الثالث: (تَغْيِيبُ) جميع الـ (حَشَفَةِ) وهي رأس الذَّكَر، (فِي فَرْجٍ) وإن لم ينزل؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ» ، وفي رواية لمسلم: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ» [البخاري: 291، ومسلم: 349] ، (أَوْ) كان تغييب الحشفة في (دُبُرٍ) ؛ لأنه فرج.
ولا غسل إذا مس الختانُ الختانَ من غير إيلاج، ولا بإيلاج بعض الحشفة.
-فرع: يجب الغسل بتغييب الحشفة (وَلَوْ) كان الفرج (لِبَهِيمَةٍ) ؛ لأنه إيلاج في فرج أصلي، أشبه فرج الآدمية.
وقيل: لا يجب الغسل بوطء البهيمة؛ لأن هذا الفرج غير منصوص عليه.
-فرع: يجب الغسل بتغييب الحشفة، سواء كان الفرج لحي (أَوْ) كان الفرج لـ (مَيِّتٍ) ؛ لعموم حديث أبي هريرة السابق: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ» .
-فرع: يشترط لوجوب الغسل أن يكون التغييب (بِلَا حَائِلٍ) ، فإن وُجِد