فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 209

رؤيا النبي وفيها فضيلة لأبي بكر وعمر

7475 -حدثنا يَسَرة بن صفوان بن جميل اللخمي حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: بينا أنا نائم رأيتني على قليب، فنزعت ما شاء الله أن أنزع، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع ذَنوبًا، أو ذَنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها عمر فاستحالت غَرْبًا، فلم أر عبقريًّا من الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس حوله بعَطَن .

الشرح:

هذه الرؤية التي رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - حق؛ لأن رؤيا الأنبياء وحي.

قوله: (فنزعت ما شاء الله...) : نزع - صلى الله عليه وسلم - لأنه هو الحاكم بين عباد الله في حياته، قوله: (ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع ذنوبا...) : قال بعضهم إن هذا إشارة إلى القلاقل والفتن التي حصلت في زمنه، كأحداث الردة وغيرها، ومنهم من قال: إن هذا نص من النبي - صلى الله عليه وسلم - على خلافة أبي بكر -رضي الله عنه-، ومسالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على خلافة أبي بكر فيها خلاف، والصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينص على خلافته، وأجيب أن هذا الحديث لو كان نصًّا في خلافة أبي بكر -رضي الله عنه- لكان نصًّا في خلافة عمر -رضي الله عنه-، ولم يقل أحد: إن خلافة عمر -رضي الله عنه- ثبتت بالنص، وعلى هذا فلا يكون نصًّا في خلافة أبي بكر -رضي الله عنه-، وإنما ذلك من المُبَشِّرات وكشف للمستقبل.

قوله: (ثم أخذها عمر فاستحالت غَرْبًا، فلم أر عبقريًّا من الناس يفري فريه..) : أي: نزع نزعه، قوله: (حتى ضرب الناس بعَطَن) : أي: حتى ضرب الناس بري، قال البعض هذا إشارة إلى طول مدته؛ لأنه -رضي الله عنه- حكم عشر سنوات ونصف، وكان أبو بكر -رضي الله عنه- قد كفاه المؤمنة في حربه للمرتدين، فاستقرت الأحوال في خلافته، فتفرغ للفتوحات الإسلامية.

الشاهد من الحديث قوله: (فنزعت ما شاء الله أن أنزع) : فيه إثبات المشيئة، لله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت