فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 209

حديث:"إن الله أنكحني في السماء"

7421 - حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عيسى بن طهمان قال: سمعت أنس بن مالك -رضي الله عنهم- يقول: نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش وأطعم عليها يومئذ خبزًا ولحمًا، وكانت تفخر على نساء النبي -صلى الله عليه وسلم - وكانت تقول: إن الله أنكحني في السماء .

الشرح:

هذا الحديث آخر ثلاثيات البخاري وهي تقارب ثلاث وعشرين، يكون بين البخاري والنبي -صلى الله عليه وسلم - ثلاثة: شيخ البخاري والتابعي والصحابي، فيكون بذلك السند عاليًا.

قوله: (وأطعم الناس خبزًا ولحمًا) في رواية أخرى (وأشبع الناس خبزًا ولحمًا) . فكان أنس -رضي الله عنه- يدعو حتى لا يجد أحدًا. وفي وليمته على صفية أطعم الناس حَيْسًا، وهو سمن وتمر وأقط، فدل على أنه لا يشترط أن يكون في الوليمة لحم.

قوله: إنها كانت تقول: (إن الله أنكحني في السماء) : هذا هو الشاهد، أي: أن الله في العلو والعرش أعلى المخلوقات، والله -تعالى- له أعلى العلو، وهو ما فوق العرش.

(في السماء) : (في ) ظرفية على الصحيح. وتأتي (في) بمعنى (على) . فإذا أريد بالسماء الطباق المبنية صارت (في) بمعنى (على) تقول: الملائكة في السماء أي: على السماء كقوله تعالى: فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ أي: على الأرض، وقوله: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ أي: على جذوع النخل. وتقول: فلان في السطح، أي: على السطح، فهنا (في) بمعنى (على) . وإذا أريد بالسماء العلو، فتكون (في) ظرفية على بابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت