54 -باب قول الله -تعالى-: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: كل ميسر لما خلق له يقال: ميسر مهيأ، وقال مجاهد يسرنا القرآن بلسانك هونا قراءته عليك، وقال مطر الوراق وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ قال: هل من طالب علم فيعان عليه.
الشرح:
قوله: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ أي: يسر الله القرآن للتذكر والقراءة، فهل من متعظ قوله: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) المعنى: أن كل ميسر لما خلق له من العمل، ومن العمل قراءته للقرآن، هي عمل من أعماله تضاف إليه، وأفعالهم مخلوقة، والقرآن كلام الله غير مخلوق فهذه الترجمة كالترجمة السابقة، فيها إضافة أفعال العباد إليهم.
قوله: (قال: مجاهد يسرنا القرآن بلسانك: هونا قراءته عليك) وقراءته فعل من أفعاله، وهي مضافة إلى العبد، قوله: (قال مطر الوراق وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ هل من طالب علم فيعان عليه) الله أكبر ! دل هذا على فضل طلب العلم؛ لأن الله -تعالى- يعينه ويوفقه إذا طلب العلم، والشاهد أن تعلم القرآن فعل من أفعاله منسوب إليه.