7465 -حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري و حدثنا إسماعيل حدثني أخي عبد الحميد عن سليمان عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن علي بن حسين أن حسين بن علي -عليهما السلام- أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه، وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة، فقال لهم: ألا تصلون؟ قال علي فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئًا، ثم سمعته، وهو مدبر يضرب فخذه، ويقول: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا .
الشرح:
هذا الحديث فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشد عليًّا وفاطمة -رضي الله عنهما- إلى قيام الليل (فقال لهم: ألا تصلون) وفي اللفظ الآخر: (ألا تصليان) . فأجابه علي -رضي الله عنه- بجواب لا ينبغي فقال: (إنما أنفسنا بيد الله) : أي: أرواحنا (إن شاء أن يبعثها بعثها) والمعنى: أننا ننام، ولا نستيقظ إلا إذا أراد الله أن نستيقظ. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرغب في هذا الجواب؛ ولهذا ولى - صلى الله عليه وسلم - وهو يضرب فخذه، ويقول: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا لأن هذا من الجدل الذي لا ينبغي، وكان ينبغي لعلي -رضي الله عنه- أن يقول: إن شاء الله، ونسأل الله أن يعيننا، وسنبذل السبب في قيام الليل.
قوله: (ألا تصلون) : قد يطلق على المثنى جمع، ومن العلماء من قال: أقل الجمع اثنان، مثل قوله -تعالى-: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا في عائشة وحفصة ولم يقل: فقد صغى قلباكما.
قوله: (إذا شاء أن يبعثها بعثها) : هذا هو الشاهد من الحديث، ففيه إثبات المشيئة لله -عز وجل- لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقره على المشيئة. ولا شك أن الأنفس بيد الله، لكن ليس هذا الجواب الذي ينبغي، فهو خلاف الأولى من علي رضي الله عنه.
فائدة:
الاحتجاج بالقدر له حالتان:
1 -الاحتجاج بالقدر على المصائب إذا نزلت، هذا لا بأس به.
2 -الاحتجاج بالقدر على المعاصي والمعائب، وهذا ممنوع، فليس القدر حجة على المعاصي.