7420 - حدثنا أحمد حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس -رضي الله عنه - قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم - يقول: اتق الله، وأمسك عليك زوجك. قال أنس لو كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كاتما شيئًا لكتم هذه قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله -تعالى- من فوق سبع سماوات وعن ثابت وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة .
الشرح:
زيد بن حارثة كان مولى للنبي -صلى الله عليه وسلم - وكان النبي تبناه في أول الإسلام، فكان يدعى زيد بن محمد ثم أبطل الإسلام التبني قال تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وزوجه النبي -صلى الله عليه وسلم - وهو مولى بقرشية، وهي زينب بنت جحش وهي قريبة للنبي -صلى الله عليه وسلم -، فحصل بينها وبين زيد خلاف وسوء تفاهم، فكان يأتي للنبي -صلى الله عليه وسلم - ويشكو فيقول له النبي -صلى الله عليه وسلم - اتق الله وأمسك عليك زوجك ثم بعد ذلك طلقها، ثم تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك، بعد أن أمره الله -تعالى- أن يتزوجها وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أي: أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه أنت بالعتق، ثم قال تعالى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ أي: يخفي في نفسه أنه لو طلقها، فإن الله سيزوجها إياه بعد ذلك. ثم قال: وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ أي: تخشى أن يقولوا: تزوج ابنة ابنه الدعي.
قال أنس لو كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كاتمًا شيئًا لكتم هذه، ثم بين الله -تعالى- الحكمة: من ذلك وهي إبطال التبني فقال: لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا فهذا دعي ليس ابن صلب ولا ابن رضاع. وكان في الجاهلية، وأول الإسلام يتبنون، ثم أبطله الله تعالى. ثم قال تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا أي: انقضت عدتها زوجها الله إياه، فكانت -رضي الله عنها- تفخر على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم - وتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات، فدخل عليها النبي -صلى الله عليه وسلم - من دون مهر، ومن دون عقد، فالله -تعالى- هو الذي زوج نبيه. وهذا فخر عظيم لها، رضي الله عنها.
والشاهد قوله: ( من فوق سبع سماوات ) ففيه إثبات العلو لله -عز وجل- وأنه فوق السماوات، سبحانه وتعالى.