فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 209

حديث:"فكان إذا رفع صوته سمع المشركون فيسبوا القرآن"

7490 -حدثنا مسدد عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا قال: أنزلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوارٍ بمكة فكان إذا رفع صوته سمع المشركون، فسبوا القرآن، ومن أنزله ومن جاء به فقال الله -تعالى-: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ حتى لا يسمع المشركون وَلَا تُخَافِتْ بِهَا عن أصحابك فلا تسمعهم وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أسمعهم، ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن .

الشرح:

هذه الآية -كما جاء في الحديث- أنزلت والنبي - صلى الله عليه وسلم - متخفٍ بمكة من المشركين. قوله: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ أي: بقراءتك، فالمراد بالصلاة هنا القراءة. فالمعنى كما في الحديث: لا تجهر بقراءتك حتى لا يسمعه المشركون، فيسبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به وَلَا تُخَافِتْ بِهَا أي: لا تخفض صوتك؛ لأنك إذا خفضت صوتك لم يسمعه أصحابك، ولم يأخذوا عنك وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أي: وسطًا بين الجهر والإخفات، فهذا فيه جمع بين المصلحتين.

والشاهد قوله: (أنزلت والنبي - صلى الله عليه وسلم - متوارٍ بمكة ) فهذا يدل على أن القرآن منزل غير مخلوق. وفيه التصريح أن هذه الآية نزلت من عند الله تعالى. وفي الرد على من قال: إن القرآن مخلوق من المعتزلة وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت