7404 - حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لما خلق الله الخلق، كتب في كتابه، وهو يكتب على نفسه، وهو وضع عنده على العرش، إن رحمتي تغلب غضبي .
الشرح:
هذا فيه إثبات الخلق والكتابة لله -تعالى- وأنه من الصفات الفعلية المتعلقة بالمشيئة والقدرة: كالخلق والرزق، والإماتة، والإحياء، والكتابة.
وفيه إثبات الرحمة والغضب، وفي الحديث القدسي: إن رحمتي تسبق غضبي وفيه إثبات النفس لله -تعالى- لقوله: (وهو يكتب على نفسه) . وهذا هو الشاهد، وهذه النفس موصوفة بهذه الصفات، كالغيرة، والمحبة، والخلق، والكتابة، والرحمة، والغضب. وقوله: (وهو وضع عنده على عرشة) : فيه أن هذا الكتاب موضوع فوق العرش.
وهنا سؤال: كيف نجمع بين ما جاء أن العرش سقف المخلوقات، وهنا يقول: (وهو موضوع عنده فوق العرش) . كما في الرواية الأخرى.
الجواب: أن نقول: إن هذا مستثنى، فهذا خاص، وهذا عام، أي: أن العرش سقف المخلوقات، ويستثنى هذا الكتاب؛ لأنه فوقه.