7513 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: جاء حَبْر من اليهود فقال: إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والماء والثرى على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك، فلقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك حتى بدت نواجذه تعجبًا وتصديقًا لقوله، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إلى قوله: يشركون .
الشرح:
قوله: (جاء حبر) بفتح الحاء وكسرها، وهو العالم من علماء اليهود. قوله: (جعل الله السماوات على إصبع...) في الرواية الأخرى أن الله يضع السماوات على ذه، وأشار إلى أصبعه، ويضع الأرضين على ذه، ويضع الماء والثرى على ذه، ويضع سائر الخلق على ذه، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك فهذه أربع أصابع، وجاء في الرواية الأخرى: والشجر والجبال على إصبع فتكون خمسة أصابع، فهذا يدل على إثبات الأصابع لله -عز وجل- وأنها خمسة، كما يليق بجلال الله وعظمته. قوله: ( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك حتى بدت نواجذه تعجبًا وتصديقًا) أي: تصديقًا لقول الحبر، وبعض المبتدعة وبعض الشراح يقولون: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحك تعجبًا وإنكارًا لقول الحبر؛ لأنه أثبت الأصابع، وهذا فيه مشابهة للمخلوقين.
وهذا خطأ منهم وسبب قولهم هذا أنهم لا يتحملون إثبات الصفات. قوله: (ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ أي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ قوله -تعالى-: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ .
والشاهد قوله: (ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك) : ففيه إثبات كلام الله -تعالى- يوم القيامة مع الأنبياء وغير الأنبياء.