فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 209

باب قول النبي:"لا شخص أغير من الله"

حديث:"أتعجبون من غيرة سعد"

20 -باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم - لا شخص أغير من الله وقال عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك لا شخص أغير من الله .

7416 - حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الملك عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة قال: قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال: أتعجبون من غيرة سعد والله لأنا أغير منه، والله أغير مني؛ ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله؛ ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله؛ ومن أجل ذلك وعد الله الجنة .

الشرح:

هذا الحديث فيه إثبات أن الله -تعالى- شخص، بمعنى أنه يخبر عنه -سبحانه- أي: ذات مستقلة.

فيخبر عن الله بأنه شخص، كما يخبر عنه بأنه ذات وبأنه أحد، وبأنه شيء. فهذا من باب الخبر لا من الصفات. فباب الخبر أوسع من باب الصفات. ففي هذا الحديث إثبات أنه شخص، كما ثبت في قصة خُبيب أنه ذات، كما قال: …اثنين في ذات الله وقول خُبيب -رضي الله عنه- …وذلك في ذات الإله .

والحديث فيه إثبات الغيرة لله -عز وجل- وهي من الصفات الفعلية التي تتعلق بالمشيئة والاختيار، ومن آثارها تحريم الفواحش. وفيه أنه يخبر عن الله -تعالى- أنه (أحد) : لقوله: ( لا أحد أحب إليه المدح من الله؛ من أجل ذلك مدح نفسه) . وقوله: (لا أحد أحب إليه العذر من الله؛ من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين) : من أجل أن تنقطع المعذرة، قال تعالى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ .

وسعد -رضي الله عنه- قال: (لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح) : أي لضربته بحد السيف لا بعرضه. وهذه غيرة عظيمة، فقال -صلى الله عليه وسلم: (أتعجبون من غيره سعد لأنا أغير منه، والله أغير مني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت