فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 209

إثبات القول لله وأنه يقول ويتكلم

7481 -حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان .

قال علي وقال غيره: صفوان ينفذهم ذلك، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ .

قال علي وحدثنا سفيان حدثنا عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بهذا قال سفيان قال عمرو سمعت عكرمة حدثنا أبو هريرة - رضي الله عنه بهذا، قلت: لسفيان قال: سمعت عكرمة قال: سمعت أبا هريرة ؟ قال: نعم، قلت لسفيان إن إنسانًا روى عن عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة يرفعه: أنه قرأ فرغ قال سفيان هكذا قرأ عمرو فلا أدري سمعه هكذا أم لا؟ قال سفيان وهي قراءتنا. .

الشرح:

قوله: (خُضْعانًا) : فيها وجهان، بضم الخاء وسكون الضاد، وبفتح الخاء والضاد.

قوله: (إذا قضى الله بالأمر...) : الحديث واضح الدلالة في إثبات الكلام والصوت لله -عز وجل-، ودليل ذلك قوله (خُضْعانًا لقوله) : ففيه إثبات القول لله، وأنه يقول ويتكلم.

قوله: (كأنه سلسلة على صفوان) : أي: الصوت المسموع من كلام الله، سلسلة على صفوان، والصفوان: هو الحجر الأملس. فالسلسلة إذا ضربت بها الحجر، يكون لها صوت، وليس المراد أن كلام الله يشبه صوت السلسلة، لأن كلام الله لا يشبه شيئًا من كلام المخلوقين، ولا أصواتهم، بل المراد إثبات الصوت، وأن كلام الله بصوت، كما أن السلسلة التي على صفوان يسمع منها صوت. فالمراد إثبات أن كلام الله بصوت مسموع، بحرف وصوت لا يشبه كلام ولا حروف المخلوقين، ولا أصواتهم. هذا الصواب من معتقد أهل السنة والجماعة

قوله: (أنه قرأ فرغ) : بالراء المهملة، والمعنى أن علي ابن المديني يسأل شيخه سفيان أن بعضهم يقرؤها: (حتى إذا فرغ) فقال سفيان هذه قراءتنا. فقوله: (حتى إذا فرغ عن قلوبهم) هذه قراءة، والقراءة المشهورة حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ بالزاي المعجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت