فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 209

إثبات الكلام والنداء لله تعالى

7483 -حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي، حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: يقول الله: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك، فينادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار .

الشرح:

هذا الحديث فيه إثبات الكلام لله من وجوه متعددة: فقوله: (إن الله يقول: يا آدم ) ففيه إثبات القول لله، قوله: (فينادي) : فيه إثبات النداء لله -تعالى-، والنداء نوع من أنواع الكلام، وهو النداء من بعد، أما النجاء فهو الكلام من قرب، يسمى المناجاة. والله -تعالى- أثبت لنفسه المناداة قال -تعالى-: وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وأثبت النجاء بقوله: وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا قوله: (فينادي بصوت) فيه إثبات الصوت لله -تعالى-، وأن كلام الله بحرف وصوت يسمع. وأهل البدع لا يطيقون هذا، فيقولون: معنى قوله: (بصوت) أي: صوت المخلوق.

قوله: (يا آدم ) ناداه الله -تعالى- لأنه أب للبشرية. قوله: (أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار..) جاء في حديث آخر: فيقول: ربي من كم، فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، وواحد إلى الجنة، فشق ذلك على الصحابة فقال - صلى الله عليه وسلم: أبشروا، من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم واحد .

والشاهد من الحديث إثبات القول لله وإثبات النداء وإثبات الصوت له، سبحانه. وهذه النصوص شجن في حلوق الجهمية والمعتزلة والأشاعرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت