فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 209

باب:"قول الله: وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ"

حديث:"أترون أن الله يسمع ما نقول؟"

41 -باب قول الله -تعالى-: وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ .

7521 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا منصور عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله -رضي الله عنه - قال: اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي، أو قرشيان وثقفي كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا، فإنه يسمع إذا أخفينا فأنزل الله -تعالى- وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ الآية.

الشرح:

هذه الترجمة كالتراجم السابقة، فيها إثبات أن الكلام صفة لله -عز وجل-، وأن نوع كلام الله قديم، وأفراده حادثة، وأن الله -تعالى- يتكلم متى شاء بما شاء إذا شاء؛ فلذلك لما تكلم هؤلاء الثلاثة أنزل -سبحانه- الآية بعد كلامهم، فأفراد كلام الله حادثة قال -تعالى-: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ونوع الكلام وأصله قديم؛ لأن الله -تعالى- يتكلم متى شاء بما شاء إذا شاء، ولا يلزم من ذلك من كون أفراد كلام الله حادثة، أن يكون مخلوقًا -تعالى- الله، عن ذلك؛ لأن حدث الله لا يشبه حدث المخلوق كما سيأتي، والحديث فيه إثبات السمع لله -عز وجل- لقوله -تعالى-: وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ فالله -تعالى- سمع كلامهم، فأنزل هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت