فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 209

حديث:"فهو فضلي أوتيه من أشاء"

7533 - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري أخبرني سالم عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إنما بقاؤكم فيمن سلف من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار، ثم عجزوا، فأعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به حتى صليت العصر، ثم عجزوا، فأعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتيتم القرآن، فعملتم به حتى غربت الشمس، فأعطيتم قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتاب هؤلاء أقل منا عملا وأكثر أجرًا، قال الله: هل ظلمتكم من حقكم شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء .

الشرح:

هذا الحديث فيه بيان نسبة زمن هذه الأمة إلى ما سبق من الأمم، فنسبتها كما بين صلاة العصر على غروب الشمس، وإذا قدرنا أن الدنيا كلها يوم واحد، فنسبة بقاء الأمم السابقة هو من طلوع الشمس إلى العصر، فلا شك أن زمن بقاء هذه الأمة بالنسبة إلى الأمم السابقة قليل.

قوله: (أوتي أهل التوراة التوراة...) إلخ. في الحديث الآخر: مثلكم ومثل الأمم الذين من قبلكم، كمثل رجل استأجر أجراء فقال: من يعمل لي من الصبح إلى الظهر بقيراط؟ فعملت اليهود فقال: من يعمل لي من الظهر إلى العصر بقيراط؟ فعملت النصارى فقال: من يعمل لي من العصر إلى المغرب بقيراطين؟ فعملت هذه الأمة، فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: نحن أكثر زمنًا، وأقل أجرة، فقال: هل ظلمتكم من حقكم شيئًا، قالوا: لا، قال: ذلك فضلي أوتيه من أشاء .

والشاهد من الحديث قوله: (أوتي أهل التوراة.... فعملوا بها، وأوتي أهل الإنجيل فعملوا به.... ثم أوتيتم القرآن فعملتم به) فأضاف الأعمال إليهم، فدل على أن الأعمال أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت