حديث:"يبقى رجل بين الجنة والنار"
7 -باب قول الله تعالى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ ومن حلف بعزة الله وصفاته. وقال أنس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: تقول جهنم: قط قط، وعزتك وقال أبو هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: يبقى رجل بين الجنة والنار، وهو آخر أهل النار دخولا الجنة، فيقول: يا رب اصرف وجهي عن النار، لا -وعزتك- لا أسألك غيرها قال أبو سعيد إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: قال: الله -عز وجل- لك ذلك، وعشرة أمثاله وقال أيوب وعزتك، لا غنى لي عن بركتك .
الشرح:
قوله: وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فيه إثبات اسم العزيز والحكيم، وإثبات صفة العزة والحكمة. وأراد المؤلف الرد على المعتزلة الذين يقولون: عزيز بلا عزة، حكيم بلا حكمة.
وفي الحديث: جواز الحلف بالعزيز والحكيم ومما يدل على ذلك قوله -تعالى-: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ وقول جهنم: وعزتك وقول آخر من يخرج من جهنم: لا وعزتك ،وقول أيوب -عليه السلام- لما خَرَّ عليه جراد من ذهب قال: وعزتك لا غنى لي عن بركتك .
وكذلك تجوز الاستعاذة بعزة الله. قال -صلى الله عليه وسلم-: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر .
قوله: (رب العزة) : العزة من الصفات الذاتية الملازمة للرب وهي راجعة لربوبيته تعالى.
قوله (تقول جهنم قط قط ) هذا إذا وضع الله -تعالى- فيها قدمه. ومعنى (قط) أي: حسبي، وكافيني.
قوله: (وعشرة أمثاله) أي: له مثل ملك من ملوك الدنيا خمسين مرة، وهو مع ذلك مؤمن من الموت، والمرض والهرم والهم والحزن والنوم والمخاط والبول والغائط.