فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 209

حديث:"إنها لتعدل ثلث القرآن"

7374- حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه-: أن رجلا سمع رجلا يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يرددها، فلما أصبح جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر له ذلك، فكأن الرجل يَتَقَالُّهَا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن زاد إسماعيل بن جعفر عن مالك عن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي سعيد أخبرني أخي قتادة بن النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.

الشرح:

قوله: (تعدل ثلث القرآن) أي: تعدل ثلث القرآن في الفضل والأجر، وليس معناه أنه يكون بذلك قارئا للقرآن كاملا؛ ولذا لو قرأها في الصلاة ولم يقرأ الفاتحة لم تصح صلاته، ووجه كونها تعدل ثلث القرآن، هو أن القرآن على ثلاثة أقسام:

1-توحيد الله بأنواعه الثلاثة (توحيد الله في ألوهيته، وربوبيته، وأسمائه وصفاته) .

2-القصص والأخبار الماضية والمستقبلة.

3-الأوامر والنواهي، وسورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تخلَّصت للنوع الأول، ولذا جاء أنها صفة الرحمن. قوله: (أحد) أي: أنه توحَّد -سبحانه- في ذاته وفي أسمائه وصفاته. وقوله: (الصمد) هو القائم بنفسه، والقائم به غيره الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها. قوله: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ فهو -سبحانه- لم يتفرَّع من شيء، ولم يتفرَّع منه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت