فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 209

حديث:"إن في الجنة مائة درجة"

7423 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني محمد بن فليح قال: حدثني أبي، حدثني هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقًّا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها، قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما، كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة .

الشرح:

هذا الحديث فيه بشارة عظيمة، وهو أن من وحّد الله -تعالى- ومات على التوحيد دخل الجنة.

قوله: (هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه، التي ولد فيها) : هذا فيمن أسلم، وجلس في بلده، أو باديته، فلا بأس في ذلك، لا سيما بعد فتح مكة فقبل فتح مكة كانت الهجرة واجبة، ثم لما فتحت مكة قال النبي -صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية) . فقوله: (هاجر من بلده...) محمول على أن هذا بعد فتح مكة وهو مقيم في أرضه التي يقيم فيها دينه.

قوله: (إن في الجنة مائة درجة) : فيه أن أهل الجنة يتفاضلون، والمجاهدون لهم هذه الدرجات العظيمة التي أعدها الله -تعالى- لهم.

قوله: (فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة) : هذا فيه دليل على أن الجنة مقببة؛ لأنها لو كانت مربعة، أو مسدسة، لم يكن أعلاها هو وسطها، والذي يكون وسطه هو أعلاه هو المقبب، فالقبة وسطها أعلاها، والشاهد من الحديث قوله: (وفوقه عرشه الرحمن) : والله -تعالى- فوق العرش مستوٍ عليه استواء يليق بجلاله وعظمته، إذًا الجنة في أعلى العلو، وأعلاها الفردوس. قوله: (وفوقه) : بفتح القاف، ورُوي بضم القاف، ويكون المعنى وسقفه عرش الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت