فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 209

حديث:"فإذا انطلق جبريل قرأه النبي كما أقرأه"

7524 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله -تعالى-: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة، وكان يحرك شفتيه، فقال لي ابن عباس فأنا أحركهما لك كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركهما، فقال سعيد أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه، فأنزل الله -عز وجل- لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ قال: جمعه في صدرك ثم تقرؤه فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قال: فاستمع له، وأنصت، ثم إن علينا أن تقرأه، قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه جبريل -عليه السلام- استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أقرأه .

الشرح:

قوله: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - يخشى أن يضيع القرآن، فلا يضبطه، لكن الله وعده أن يجمعه في صدره، ويثبته في قلبه قوله: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ أي: جمعه في صدرك وقراءته عليك، قوله: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ أي: قرأه جبريل أضافه إليه؛ لأن جبريل نزل بالوحي بأمر الله، فأضافه إليه.

والحديث واضح في إضافة أفعال العباد إليهم فقال: (لا تحرك به لسانك) فأضاف التحريك إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه دليل أن القراءة فعل القارئ، والمقروء كلام البارئ -سبحانه وتعالى-، فالقراءة فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مضافة إليه، والمقروء كلام الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت