فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 209

باب"قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ"

حديث:"أمعك من القرآن شيء؟"

21 -باب قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ

فسمى الله -تعالى- نفسه شيئًا، وسمى النبي -صلى الله عليه وسلم - القرآن شيئا، وهو صفة من صفات الله، وقال: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ .

7417 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لرجل: أمعك من القرآن شيء؟ قال: نعم سورة كذا، وسورة كذا لسور سماها .

الشرح:

فيه إثبات أنه يطلق على الله -تعالى- أنه شيء وذلك من باب الخبر، وقول البخاري (فسمي الله نفسه شيئًا) كما قال الله -تعالى-: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ فسمى الله نفسه شيئًا أي: أخبر عن نفسه بأنه شيء، فكل موجود شيء، والذي لا شيء معدوم، فالمعدوم يقال له: لا شيء والموجود يقال له: شيء. فلا يقال: من صفاته أنه شيء، لكن يخبر عنه أنه شيء، ولا يقال: من صفاته ذات، ولا يقال: من صفاته شخص، وأخبر عن نفسه بأنه أحد قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فباب الخبر أوسع من باب الصفات، فيخبر عن الله بأنه شيء، وبأنه ذات، وبأنه موجود، وبأنه أحد ولا يقال: من صفاته أنه موجود، ولا يقال: من صفاته أنه شيء، ولا يقال: من صفاته أنه أحد، بل يخبر عنه بأنه ذات وشخص وشيء وأحد وموجود.

قوله: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ أخذ البخاري من هذا الإخبار عن الله بأن شيء.

وفيه إثبات الذات والوجه، وأهل البدع يقولون: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ أي ذاته وقصدهم في ذلك إنكار الوجه.

قوله: (أمعك من القرآن شيء) : هذا هو الشاهد، فسمى القرآن شيئًا، فيخبر عن القرآن بأنه شيء، وهو صفة من صفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت