7411 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يَغِض ما في يده، وقال: عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع .
الشرح:
هذا الحديث فيه إثبات اليد لله -عز وجل- وأن يد الله ملأى كريمة لا تغيضها أي: لا تنقصها نفقة، (سحاء) : كثيرة الصب، والسح هو كثرة الصب. (الليل والنهار) : هذا وصف (بيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع) . جاء في حديث آخر يخفض أقواما ويضع آخرين .
وفي لفظ آخر: وبيده الأخرى القبض وروي (الفيض) . وجاء في، حديث: وكلتا يديه يمين أي: في البركة والخير. وسيأتي إثبات الشمال لله تعالى.
وفي الحديث إثبات الميزان وهو ميزان حقيقي له كفتان عظيمتان، وله لسان. وتأوله أهل الكلام بالعدل، وأنه ليس هناك ميزان حِسي، وقالوا: إن الله -تعالى- منزه عن الميزان، فالميزان لا يحتاجه إلا البقال والفوال، أما الله فلا يحتاج إلى ميزان، وهذا إنما قالوه بسبب عقولهم الفاسدة.
قوله: (يخفض ويرفع) يفسره اللفظ الآخر: يضع أقواما ويرفع آخرين وجاء في الحديث الآخر: ما يدل على وزن الأشخاص ووزن الأعمال، قال -صلى الله عليه وسلم-: يؤتى بالرجل العظيم السمين، لا يزن عند الله جناح بعوضة والأعمال توزن قال -تعالى-: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ الآية. وأما ما جاء في بعض الآيات من إثبات الميزان بصيغة الجمع، كما في قوله -تعالى-: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ فقيل: جمعها بالنسبة للموزون، وقيل: إن هناك موازين عِدّة.