7479 -حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري وقال أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ننزل غدًا -إن شاء الله- بخَيْف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر، يريد المحصب .
الشرح:
هذا في حجة الوداع لما قيل له: أين تنزل غدًا يا رسول الله فقال: (ننزل غدًا -إن شاء الله- بخَيْف بني كنانة ) : والخَيْف هو الوادي، وهو الأبطح، وهما ليسا موجدان الآن بسبب البناء.
قوله: (حيث تقاسموا على الكفر) : أي: تحالفوا على مقاطعة بني هاشم وحاصروا بني هاشم في الشعب ثلاث سنين، وكتبوا في ذلك صحيفة وعلقوها في الكعبة على ألا يبايعوهم، ولا يناكحوهم، ولا يؤاكلواهم، ولا يشاربوهم، حتى يسلموا لهم الرسول صلى الله عليه وسلم. فدخل في الشِّعب بنو هاشم مؤمنهم وكافرهم، وبنو عبد المطلب كذلك. وهذا المكان الذي تقاسموا فيه على الكفر، أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يظهر فيه شعائر الإسلام، فنزل فيه في حجة الوداع.
والشاهد قوله: (ننزل غدًا إن شاء الله) : ففيه إثبات المشيئة لله، عز وجل.