فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 209

حديث:"الرجل يقاتل حمية"

7458 -حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله .

الشرح:

هذا فيه بيان المجاهد في سبيل الله، وأنه الذي يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، أما الذي يقاتل حمية، أو شجاعة، أو رياء، أو غير ذلك من المقاصد كالعصبية للون، أو الجنس، أو للدم، أو لتطهير التراب والأرض فقط؛ وذلك لأن كل أرض يعبد فيها الله هي أرض للمسلمين. وكلمة (حمية) تشمل ذلك كله، سواء كان حمية للوزن، أو الجنس، أو العصبية، أو الدم، أو العرق. فهذا لم يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فلا بد أن يكون قصده إعلاء كلمة الله، والشاهد من الحديث قوله: (لتكون كلمات الله) : والمراد بكلمات الله هنا: الكلمات الدينية الشرعية، وهي كلمة التوحيد، وهي المذكورة في قوله -تعالى-: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ وهي المذكورة في قوله -تعالى-: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وهي كلمة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت