فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 209

باب:"وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا"

حديث:"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات"

9-باب وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا

قال الأعمش عن تميم عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله -تعالى- على النبي -صلى الله عليه وسلم- قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا .

الشرح:

هذه الترجمة فيها إثبات السمع والبصر لله -تعالى- خلافا للمعتزلة الذين يقولون: إنه يسمع بلا سمع ويبصر بلا بصر، والآية فيها إثبات اسمي السميع والبصير، وإثبات صفتي السمع والبصر لله تعالى، فهو -سبحانه- يسمع بسمع، ويبصر ببصر، وليست أسماء الله جامدة بل مشتقة متضمنة لصفات ومعاني، أما المعتزلة فيثبتون الأسماء ولا يثبتون الصفات، يقولون سميع ولا يثبتون صفة السمع، بصير ولا يثبتون صفة البصر.

وهذا التعليق الذي علقه المؤلف عن عائشة -رضي الله عنها - (الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات) هذا جاء في قصة المجادلة خولة بنت ثعلبة لما جاءت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وجادلته في زوجها أوس بن الصامت لما ظاهر منها، وقالت للنبي -صلى الله عليه وسلم- أشكو إلى الله صبية، إن ضممتهم إلي جاعوا، أو إليه ضاعوا وجعلت تجادل النبي -صلى الله عليه وسلم- والنبي يقول لها: ما أراك إلا قد حرمت عليه وهي تقول: أشكو إلى الله، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية، فسمع شكواها من فوق سبع سماوات، حتى قالت عائشة -رضي الله عنها-: ( …الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، إن المجادلة تجادل النبي -صلى الله عليه وسلم- وإنه ليخفى عليّ بعض كلامها، وقد سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت