7484 -حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة .
الشرح:
قوله: (ولقد أمره ربه) : هذا الشاهد من الحديث، فالأمر لا يكون إلا بالكلام، والأمر نوع من أنواع الكلام، لأن الكلام أنواع: كالأمر والنهي والاستفهام. وأخطأ من قال من الشراح: (أنا المنادي ملك، يأمره الله بالنداء) فهذا هو التاويل بعينه.
قوله: (يبشرها ببيت في الجنة) في اللفظ الآخر ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب أي: من قصب اللؤلؤ والدر المجوف. وهذه منقبة لخديجة -رضي الله عنها- لهذا غارت منها عائشة وهي لم ترها. فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر خديجة كثيرًا، وكان يذبح الشاة، ثم يوزعها في خلائل خديجة حتى قالت عائشة مرة: ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين، ماتت في الدهر الأول، أبدلك الله خيرًا منها وهذا في الصحيحين. وجاء في بعض الروايات ما أبدلني خيرا منها وهو في غير الصحيح.