فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 209

حديث:"ما منكم من أحد إلا كتب مقعده من النار أو من الجنة"

7552 - حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن منصور والأعمش سمعا سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه كان في جنازة، فأخذ عودًا، فجعل ينكت في الأرض فقال: ما منكم من أحد إلا كتب مقعده من النار أو من الجنة، قالوا: ألا نتكل؟ قال: اعملوا فكل ميسر فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى الآية .

الشرح:

هذا الحديث فيه بيان الإيمان بالقضاء والقدر والكتابة، وأن الله -تعالى- كتب كل شيء كما جاء في الحديث: ما من نفس منفوسة، إلا كتب مقعدها من النار فهذا أمر قد فرغ منه، كما جاء في الحديث: كتب الله مقادير الخلائق، قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء فالله -تعالى- كتب أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وشقاوتهم وسعادتهم، كل هذا مكتوب.

قوله: (ألا نتكل) أي: على الكتاب الذي كتبه الله، والمعنى لماذا نعمل؟ ففي لفظ آخر قالوا: فلماذا العمل؟ فقال: اعملوا فكل ميسر وفي اللفظ الآخر: أما أهل السعادة فسييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فسييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى والشاهد من الحديث قوله: (اعملوا فكل ميسر) أي: أن كل ميسر لما خلق له من العمل، ومن ذلك قراءته للقرآن، وتعلمه للعلم وصلاته وزكاته وصيامه، وغيرها من الأعمال كلها ييسر لها العبد، وهي أفعاله منسوبة إليه، وهي مخلوقة لله، فقراءته للقرآن من العمل الذي يسر له، والقرآن كلام الله منزل غير مخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت