فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ليكون أتياً بالتعظيم على وجه الكمال ثم يتعوذ كما ذكرنا ويكفيه التعوذ مرة واحدة ولا يحتاج إلى التعوذ عند افتتاح كل سورة ثم يقول بسم الله الرحمن الرحيم والتسمية عندنا ليست من الفاتحة وما سورة النمل من القرآن عند الكل ولا يجوز للحائض والنفساء والجنب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم إذا قرأها قرآناً ويمنع من مسها ولا بأس لهؤلاء بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم على وجه التبرك لا على وجه قراءة القرآن وكذا إذا أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله رب العالمين لأن هذا القدر يجري في كلام الناس واختلف العلماء في قراءة الفاتحة على وجه الثناء وتكره قراءة القرآن في موضع النجاسات كالمغتسل والمخرج والمسلخ وما أشبه ذلك وأما قراءة القرآن في الحمام إن لم يكن فيه أحد مكشوف العورة وكان الحمام طاهراً لا بأس بأن يرفع صوته بالقراءة وإن لم يكن كذلك فإن قرأ في نفسه ولا يرفع صوته لا بأس به ولا بأس بالتسبيح والتهليل وإن رفع صوته بذلك وأما قراءة الماشي والمحترف إن كان متنبهاً لا يشغله العمل والمشي جاز وإلا فلا وتكلموا في قراءة القرآن عند القبور قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يكره ومشايخنا رحمهم الله تعالى أخذوا بقول محمد رحمه الله تعالى واعتادوا إجلاس القارئ في المقابر وقراءة آية الكرسي والفاتحة وغير ذلك رجاء أن يؤنس الموتى وقراءة القرآن في المصحف أولى من القراءة عن ظهر القلب لما روى عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن نظراً ولأن فيه جمعاً بين العبادتين وهو النظر في المصحف وقراءة القرآن وتكلموا في قراءة القرآن في الفراش مضطجعاً والأولى أن يقرأ على وجه يكون أقرب إلى التعظيم ولا بأس بالتسبيح والتهليل مضطجعاً وكذا بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام رجل يقرأ القرآن وبجنبه رجل يكتب الفقه لا يمكنه أن يستمع كان الإثم على القارئ لأنه قرأ في موضع يشتغل الناس بأعمالهم ولا شيء على الكاتب ويكره تصغير المصحف وأن يكتب بقلم دقيق احترازاً عن الحقير إذا تخرق المصحف أو اسود
وصار بحال لا يمكن أن يقرأ فيه يجعل في خرقة طاهرة مخافة أن تصيبه النجاسة ويكره كتابة القرآن على ما يفرش ويبسط وكتابته على الجدران والمحاريب غير مستحسن عند البعض ولا بأس بتذهيب المصحف وتفضيضه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يكره ذلك وتكلموا في النقط والتعشير ومشايخنا رحمهم الله تعالى جوزوا ذلك ولا بأس بدفع المصحف واللوح إلى الصبيان من لا يباح له مس المصحف لا يكتب القرآن وإن كانت الصحيفة على الأرض لا يمسها بيده وهو قول محمد رحمه الله تعالى ولا بأس للحائض والجنب مس المصحف إذا كان في خريطة أو غلاف غير مشرز ويكره أن يأخذه بكمه في ظاهر الروايات ولا بأس بأن يأخذ كتب الفقه بكمه وإن كان لا يخلو عن آيات لتكرر الحاجة ولا بأس للحائض والجنب أن يعلم القرآن حرفاً حرفاً ولا يعلمه آية تامة ولا ينبغي للحائض والجنب أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور لأن الكل كلام الله تعالى واختلفوا في قراءة القنوت والصحيح أنه لا يكره رجل تعلم من القرآن ما تجوز به الصلاة كان تعلم الباقي وتعلم الفقه والأحكام أولى له من صلاة التطوع رجل قرأ القرآن في غير الصلاة فلما انتهى إلى قوله يا أيها الذين آمنوا رفع رأسه وقال لبيك يا سيدي الأولى أن لا يفعل ولو فعل ذلك في الصلاة تفسد صلاته وهو الصحيح الحربي والذمي إذا طلب تعلم القرآن يعلم وكذا إذا طلب الفقه والأحكام رجاء أن يهتدي إلى الحق لكنه يمنع من مس المصحف إلا إذا اغتسل فلا يمنع بعد ذلك وتعلم المرأة القرآن من المرأة خير من تعلمها من الأعمى لأن نغمتها عورة وعلى المولى أن يعلم عبده من القرآن ما يحتاج إليه لأداء الصلاة رجل يقرأ القرآن ويلحن فيه وثمة رجل يسمع أن يعلم السامع أن لو لقنه الصواب لا يلحقه الوحشة كان عليه أن يعلمه وإن علم أنه لا يتعلم ويصير ذلك سبباً للخصومة والمنازعة لا بأس بأن يترك رجل قرأ القرآن كله في يوم واحد كان قراءة القرآن له أولى من سورة الإخلاص خمسة آلاف لما جاء في ختم القرآن ما لم يجيء في غيره قالوا ونبغي لحامل القرآن أن يختم في كل أربعين