فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أوصى إليه الأب جاز له تزويج الصغير والصغيرة وقال ابن أبي ليلى هو ولي في الوجهين ولو كان الصغير أو الصغيرة في حجر رجل يعولهما كالملتقط ونحوه فإنه لا يملك تزويجها ولا ولاية للصبي والمجنون ولا المملوك ولا الكافر على المسلم والفسق لا يمنع الولاية وإذا اجتمع للصغير والصغيرة وليان كالأخوين والعمين فأيهما زوج جاز عندنا وإن زوجاهما على التعاقب جاز الأول دون الثاني وإن زوجها كل واحد منهما من رجل آخر فوقعا أو لم يعلم أيهما أول بطل العقدان وقال مالك رحمه الله تعالى لا ينفرد أحد الوليين بالإنكاح كما لا ينفرد واحد من الموليين في العبد والأمة المعتقة وإن زوجها الأبعد والأقرب حاضر يتوقف على إجازة الأقرب وإن كان الأقرب غائباً غيبة منقطعة جاز نكاح الأبعد عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا غاب الأقرب تنتقل الولاية إلى السلطان والقاضي وقال زفر رحمه الله تعالى لا يزوجها أحد حتى يحضر الأقرب أو يزوجها وكيل الأقرب فإن زوجها وكيل الأقرب حيث هو اختلفوا في جواز نكاحه والظاهر هو الجواز وتكلموا في الغيبة المنقطعة بعضهم قدرها بانقطاع الخبر منه فهي منقطعة وأشار في الكتاب إلى أن أدنى مدة السفر يكفي للانقطاع وهو قول محمد بن مقاتل الرازي رحمه الله تعالى وسفيان الثوري وأبي عصمة سعيد وابن معاذ المروزي رحمهم الله تعالى وعليه فتوى جماعة من المتأخرين منهم القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى قال هو من بخار إلى نسف غيبة منقطعة فإن كان الأقرب حيث هو جوالاً لا يوافق على أثره أو كان مفقوداً لا يعرف مكانه أو مختفياً في البلدة لا يوقف عليه قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي رحمه الله تعالى يكون هو بمنزلة الغائب غيبة منقطعة لأنه لما تعذر الوصول إليه والانتفاع برأيه كان بمنزلة الميت فإن كان زوجها إلا بعد ثم ظهر أنه كان مختفياً
في المصر جاز نكاح الأبعد وإذا تزوج الرجل ابنه امرأة بأكثر من مهر مثلها أو زوج ابنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها أو وضعها في غير كفء أو زوج ابنه الصغير أمة أو امرأة ليست كفء له جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمها الله تعالى لا يجوز إن فحش وأجمعوا على أنه لا يجوز ذلك من غير الأب والجد ولا من القاضي وإذا بلغ الصغير أو الصغيرة وقد زوجها الأب أو الجد لا خيار لهما ولهما خيار البلوغ في نكاح غير الأب والجد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا خيار لهما وإذا بلغت وهي بكر فسكتت ساعة بطل خيارها فإن اختارت نفسها كما بلغت وأشهدت على ذلك صح فأما في الغلام والجارية التي هي ثيب لا يبطل خيار البلوغ بسكوتهما ولا يقتصر على المجلس وهي على خيارها ما لم تنص على الرضا أو تفعل ما يدل على الرضا نحو التمكين من الوطء وطلب النفقة وإن أكلت من طعامه أو خدمته كما كانت فهي على خيارها وخيار البلوغ يفارق خيار العتق من وجوه أحدها إن خيار العتق يبطل بالقيام عن المجلس وخيار البلوغ في الغلام لا يعتبر عذراً حتى أن الصغيرة إذا قالت لم أعلم بخيار البلوغ إنما سكت لأجل ذلك لا تعذر ويبطل خيارها والمعتقة إذا قالت ذلك عذرت ولا يبطل خيارها والمعتقة إذا قالت ذلك عذرت ولا يبطل خيارها وإن كان ذلك بعد زمان ومنها إن خيار العتق يثبت للأمة دون الغلام وخيار البلوغ يثبت لهما جميعاً ومنها أن خيار العتق لا يبطل بالسكوت وإن كانت بكراً وخيار البلوغ يبطل بسكوت بالبكر ومنها أن في خيرا العتق لا تتوقف الفرقة على القضاء بل تثبت بنفس الاختيار وفي خيار البلوغ لا تقع الفرقة ولا يبطل النكاح ما لم يفسخ القاضي العقد بينهما فإن كان ذلك قبل الدخول يسقط كل المهر سواء كان ذلك من قبل الرجل أو من قبل المرأة وبعد الدخول لا يسقط شيء من المهر وللصغيرة والصغير خيار البلوغ في إنكاح القاضي في أظهر الروايتين عن أبي حنيفة وهو قول محمد رحمهما الله تعالى وإذا زوج ابنته الصغيرة وضمن لها المهر عن زوجها صح