فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
امرأة قالت لزوجها أنت بريء من نفقتي أبداً ما كنت امرأتك إن لم يكن فرض القاضي عليه النفقة كانت البراءة باطلة لأنها أبرأته قبل الوجوب وإن كان القاضي فرض عليه النفقة لكل شهر كذا فقالت أنت بريء من نفقتي أبداً ما كنت امرأتك صحت البراءة من نفقة شهر واحد لا غير ولو أبرأته بعد مضي أهر صحت البراءة عما مضى دون ما بقي كما لو آجر داره كل شهر بكذا وكل سنة بكذا فمضى بعض السنة أو بعض الشهر صحت الإجارة من الشهر الأول ومن السنة الأولى وذكر في كتاب الصلح رجل طلق امرأته ثم صالحته من نفقة العدة على شيء أن كانت العدة بالشهور صح الصلح وأن كانت بالحيض لا يصح ولو صالحته المعتدة من سكناها على دراهم معلومة لا يصح في الوجهين لأن السكنى حق الله تَعَالَى فلا يصح إسقاط المرأة * رجل اتهم بامرأة فظهر بها حبل فزوجها أبوها منه وأبى الزوج أن ينفق عليها قال الشيخ الإمام أبو بكر مُحَمَّد بن الفضل رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أن أقر الزوج أن الحبل منه جاز النكاح في قولهم ويجبر على النفقة وأن لم يقر أن الحبل منه يجوز النكاح في قول أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى ولا يجوز في قول أبي بوسف رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ولا يجبر على نفقتها في قولهم أما على قول أبي يسف رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فلفساد النكاح وأما على قولهما لأنه لا يحل له وطؤها ما لم تضع حملها وهل يجب على الزوج ثمن ماء الاغتسال وماء الوضوء قال مشايخ بلخ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى يجب وقد ذكرنا هذا في كتاب الصلاة * امرأة ماتت ولم تترك مالاً قال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى كفنها على الزوج وعليه الفتوى فالأصل عنده أن كل من تجب عليه نفقته في حياته يجب عليه كفنه بعد وفاته وَمُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى استثنى الزوج من هذه الجملة ومن لا يجب عليه نفقته في حياته لا يجب عليه كفنه بعد وفاته في قولهم * رجل قال لغيره استدن على امرأتي وأنفق عليها كل شهر كذا فقال المأمور أنفقت وصدقته المرأة لا يرجع المأمور بذلك على الزوج إلا أن يكون القاضي فرض لها كل شهر عشرة دراهم فإذا أقرت المرأة أن المأمور أنفق عليها قبل قولها لأنها أخذت بقضاء القاضي أما في الوجه الأول أنما اخذت لتوجب على زوجها ديناً فلا يقبل قولها وكذا هذا في الولد الصغير * رجل قال لغيره أنفق على امرأتي أو على عيالي فأنفق المأمور بالمعروف قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى للمأمور أن يرجع على الآمر بما أنفق * العجز عن الأنفاق لا يوجب حق الفراق وقال الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لها أن تطلب من القاضي أن يفرق بينهما ويكون ذلك فسخاً وعلى هذا الخلاف إذا عجز عن إيفاء المهر المعجل قبل الدخول فأن فرق القاضي بينهما وهو شفعوي المذهب نفذ قضاؤه لأنه قضى في فصل مجتهد فيه ليس فيه نص ولا إجماع فينفذ قضاؤه عند الكل وأن كأن القاضي حنفياً لا ينبغي أن يقضي بخلاف مذهبه إلا إذا كأن مجتهداً ووقع اجتهاده على ذلك وأن قضى مخالفاً لرأيه من غير اجتهاد عن أَبِي حَنِيفَةَ في نفاذ قضائه روايتأن وكذا في كل فصل مجتهد فيه وأن لم يقض القاضي ولكنه أمر شفعوياً ليقضي بينهما في هذه الحادثة أن لم يكن القاضي مأذوناً بالاستخلاف أو كأن مأذوناً إلا أن القاضي أو المأمور أخذ في ذلك شيئاً لا ينفذ قضاؤه عند الكل لأن قضاء القاضي فيا ارتشى باطل عند الكل وأن لم يأخذ شيئاً ففرق المأمور جاز تفريقه وأن كأن الزوج غائباً فرفعت المرأة الأمر إلى القاضي وأقالمت المرأة البينة على أن زوجها الغائب عاجز عن النفقة وطلبت من القاضي أن يفرق بينهما فأن كأن القاضي حنفياً فقد ذكرنا وأن كأن شفعوياً وفرق بينهما قال مشايخ سمرقند رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى جاز تفريقه لأنه قضى في فصلين للتفريق بسبب العجز عن النفقة والقضاء على الغائب وكل واحد منهما مجتهد فيه وعندنا القضاء على الغائب لا يجوز لكن لو قضى ينفذ قضاؤه في أظهر الروايتين فجاز التفريق وقال الشيخ الإمام الأجل الاستاذ ظهير الدين رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يصح هذا التفريق لأن القضاء على الغائب أنما يجوز عند الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وينفذ في إحدى الروايتين عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إذا ثبت المشهود به وههنا لم يثبت المشهود به عند القاضي هو العجز لأن المال غادٍ ورائح فعسى يصير الغائب غنياً ولا يعلم به الشاهد لما بينهما من المسافة وكأن الشاهد مجازفاً في هذه الشهادة فإذا علم القاضي بذلك لا يجوز قضاؤه * رجل يسكن في أرض المملكة يريد به أرض السلطأن ويأخذ المال من السلطأن فقالت المرأة لا أقعد معك في أرض المملكة ولا آكل من مالك قالوا ليس لها ذلك وإثم ذلك يكون على زوجها ولو امتنعت المرأة عن السكنى معه تصير ناشزة وقد ذكرنا قبل هذا أو الزوج إذا كأن يسكن في أرض الغصب فامتنعت منه لا تصير ناشزة ويكون