ولأن المسلم أعلى وأكرم عند الله من الكافر، والإسلام يعلو ولا يُعلى عليه كما قال تعالى (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) وقال تعالى (َفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) .
وهذا مذهب جماهير العلماء: لا يقتل مسلم بكافر.
وذهب الحنفية إلى أنه يقتل المسلم بالذمي خاصة.
واستدلوا بالعمومات الدالة على أن النفس بالنفس كقوله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) .
وبحديث ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنه - صلى الله عليه وسلم - أقاد مسلماً بذمي، وقال: أنا أحق من وفى بذمته) .
والراجح قول الجمهور، وأما الحديث (أنه - صلى الله عليه وسلم - أقاد مسلماً بذمي ... ) فهو حديث ضعيف جداً.
-ولا حر بعبد، وهذا مذهب جمهور العلماء.
لحديث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه (لا يقتل حر بعبد) رواه الدارقطني لكنه ضعيف.
وعن علي (من السنة: أن لا يقتل حر بعبدٍ) أخرجه ابن أبي شيبة وسنده لا يصح.
ولأن العبد لا يكافىء الحر، فإنه منقوص بالرق.
وذهب بعض العلماء إلى أن الحر يقتل بالعبد.
وهو قول داود الظاهري وبعض السلف.
لعموم الأدلة في وجوب القصاص، كقوله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (المؤمنون تتكافأ دماؤهم) رواه أبوداود.
فدل الحديث على أن دماء المؤمنين متكافئة، وأن العبرة بأصل الإيمان، وليست العبرة بالحرية أو الرق.
وهذا قول قوي، لقوة أدلته.
-اما الكافر فيقتل بالمسلم، وهذا بالاتفاق.
-والعبد يقتل بالحر، وهذا بالاتفاق.
-والرجل بالمرأة والمرأة بالرجل.
قال في المغني (هذا قول عامة أهل العلم) .
لقوله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) .