ومعنى (عَقْل أهل الكتاب) أي: ديتهم، وسميت عقْلاً، لأن من عادتهم أن دافع الدية يأتي بالإبل إلى بيت من هي له، ويعقلها.
-ونساؤهم على النصف من ذلك، فدية الكتابيات كاليهودية والنصرانية نصف دية الرجال منهم، وهذا مجمع عليه، فتكون ديتها خمساً وعشرين من الإبل.
-دية المجوسي والوثني.
دية المجوسي والوثني ثمانمائة درهم.
(المجوسي) هو الذي لا كتاب له (والوثني) هو عابد الأوثان.
هذا قضاء عمر وعلي وابن مسعود.
ودية الجنين - ذكراً أو أنثى - عُشْرُ دية أمهِ غُرة.
فإذا جنى الإنسان على الجنين أو على أمه وسقط ميتاً فإن ديته عشْر ديةِ أمه , يعني: خمس من الإبل، (فأمه إذا كانت حرة مسلمة فديتها خمسون من الإبل، عُشْرُها: خمس من الإبل) .
لحديث أبي هريرة قال (اقتتلت امرأتان من هذيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمَة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها) متفق عليه
لكن هذا مشروط بشرطين:
الأول: أن يتبين في الجنين خلْق إنسان، فإن لم يتبين فيه خلق إنسان فالجناية هدر.
مثال: لو جُنيَ على امرأةٍ وفي بطنها جنين لم يخلّقْ (كما لو كان له شهران) فالجناية هدر لا يجب فيها شيء. [يتبين فيه خلْق إنسان بعد [81] يوماً].
الثاني: أن لا يخرج حياً، فإن خرج حياً فمات فتجب الدية كاملة.
م / وفي الأنف إذا أوعِبَ جدْعاً: الدية، وفي اللسان الدية، وفي الذَّكَر الدية.
[إذا أُوعِبَ جَدْعَاً] بضم الهمزة بمعنى: اسْتُوعِب جدعه فقطع واستأصل بأكمله.
-الحديث دليل على أن ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية كاملة كالأنف واللسان والذكر.