أما الأنف فقد أجمع العلماء على وجوب الدية كاملة باستئصالهِ، ويشهد لهذا حديث عبد الله بن عمرو وفيه ( ... وقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأنف إذا جُدعَ الدية كاملة) رواه أبو داود، ولأن الأنف عضو فيه جمال ظاهر، ومنفعة كاملة، فمن جنى عليه، فقد جنى عليه وعلى منفعته.
وكذا اللسان: فقد أجمع العلماء على أن وجوب الدية كاملة في قطع لسان الكبير الناطق، ويشهد لهذا شيئان:
الأول: ما روي عن علي أنه قال (في اللسان الدية) .
الثاني: ما ورد في مرسل سعيد بن المسيب (أن السنة قد مضت أن في اللسان الدية) .
وكذا الذكر: فقد أجمع العلماء على وجوب الدية كاملة.
م / وفي الشفتين الدية.
الحديث دليل على أن في الشفتين الدية وهذا أمر مجمع عليه أيضاً.
م / وفي البيضتيْن الدية.
[وفي البيضتين الدية] أي: الخصيتين.
الحديث دليل على أن في البيضتين الدية، وقد أجمع العلماء على ذلك.
ولأنهما فيهما منفعة ظاهرة.
م / وفي الصلب الدية.
[وفي الصُّلْب] هو عظم من لدن الكاهل إلى العجْب بأسفل البدن (العمود الفقري) .
الحديث دليل على وجوب الدية في كسر الصلب إذا لم يَجبُر، وهذا قول الجمهور.
ولأن الصلب عضو ليس في البدن مثله، وفيه جمال ومنفعة.
م / وفي العينين الدية.
الحديث دليل على وجوب الدية كاملة في إتلاف العينين، وقد أجمع العلماء على ذلك.
ويشهد له حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً ( ... وقضى في العين نصف العقْل خمسون من الإبل) رواه أبو داود.
م / وفي الرِّجِل الواحدة نصف الدية.
-الحديث دليل على وجوب نصف الدية في قطع الرجِل الواحدة، وقد أجمع العلماء على أن في الرجلين الدية كاملة، وفي الرجل الواحدة نصف الدية.
-والموجِب للدية في الرجل هو القطع من مفصل الكعب وما زاد على هذا فهو موضع خلاف بين العلماء هل فيه الدية أو مع الدية حكومة.