-استنبط العلماء من هذا الحديث: قاعدة: أن ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية كاملة، وما في الإنسان منه شيئان ففيه الدية وفي كل واحد منهما نصف الدية:
فالأنف واللسان والذّكَر: دية.
وفي العينين والأذنين والشفتين واللحيين وثديي المرأة، واليدين والرجْلين والأليتين فيهما الدية، وفي أحدهما نصفها.
كتاب الحدود.
تعريف الحدود: جمع حد والحد لغة: الحجز والفصل.
واصطلاحاً: عقوبة مقدرة شرعاً لمنع الجناة من العود إلى المعاصي وزجر غيرهم وتكفير ذنب صاحبها.
قوله (مقدرة شرعاً) خرج به العقوبة التي قدرها القاضي كالتعزير.
-فالحكمة من الحدود:
أولاً: ردع العصاة ومنع انتشار الفساد.
ثانياً: التكفير والتطهير للعاصي.
م / لا حدّ إلا على مكلف.
أي: أن الحد لا يجب إلا على مكلف وهو البالغ العاقل.
قال في الشرح: أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد وصحة الإقرار.
لحديث (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق) .
وفي حديث ابن عباس - في قصة ماعز - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل قومه: أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس.
وفي رواية (أنه سأل عنه، أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس) .
ولأنهما لا قصد لهما.
م / ملتزم.
أي: ملتزم لأحكام المسلمين، وهو المسلم والذمي.
ودليل ذلك حديث ابن عمر (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم اليهوديين لما زنيا) متفق عليه.
م / عالم بالتحريم.
هذا الشرط الثالث: وهو أن يكون عالماً بالتحريم.
فإن كان جاهلاً، كحديث عهد بالإسلام، أو ناشئ في بادية بعيدة عن المسلمين فلا حدّ عليه، لأن الحد يدرأ بالشبهة، والجهل بالشبهة.
وقد قال تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) . جاء في الحديث عن الله تعالى (قد فعلت) .
وقال عمر وعلي وعثمان (لا حد إلا على من علمه) .
-لا يشترط أن يكون عالماً بالعقوبة.