فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80564 من 346740

واستدلوا بقوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) فهذه الآية نص صريح في اشتراط عدد الشهود.

واستدلوا بحديث (البينة على المدعي ... ) فهذا الحديث يبين أن اليمين على المدعى عليه، وأنتم تجعلون اليمين على المدعي، وهذا مخالفة لهذا الحديث.

واستدلوا بحديث الأشعث (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: شاهداك أو يمينه، ليس لك إلا ذاك) . فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نفى أن يستحق المدعي شيئاً بغير الشاهدين، فدل على أنه لا يحكم للمدعي بيمينه مع شاهده.

والراجح القول الأول.

م / فإن لم يكن له بينة، حلف المدَّعَى عليه وبرىء.

أي: فإن لم يكن للمدعِي بينة - لا رجلان، ولا رجل وامرأتان، ولا رجل ويمين - فإن القاضي يطلب من المدعى عليه أن يحلف على البراءة فيقول: والله ما له عندي شيء، ويبرأ.

م / فإن نكل عن الحلف قضيَ عليه بالنكول، أو ردت على المدَّعي، فإذا حلف مع نكول المدعّى عليه أخذ ما ادعى به.

أي: فإذا نكل (والنكول: هو الامتناع عن اليمين) وامتنع المدعى عليه من الحلف، فهنا اختلف العلماء:

فقيل: يقضى عليه بالنكول بمجرد رفضه الحلف ولا ترد على المدعي.

مثال: ادعى زيد على عمرو (100) ريال، فقيل لزيد: هات البينة، فقال: ليس عندي بيّنة، وطلب أن يحلف المُنكر - الذي هو عمرو - فقال عمرو: لا أحلف، فعلى هذا القول: يحكم عليه بالنكول ولا نقول لزيد - المدعي - احلف أنك تطلبه كذا وكذا.

لقوله - صلى الله عليه وسلم - (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) فلم يجعل في جانب المدعي إلا البينة.

وقيل: أن اليمين ترد على المدعي (وهو طالب الحق) ، وهو إن كان صادقاً في دعواه فالحلف لا يضره، وإن كان كاذباً فقد يهاب الحلف ولا يحلف. ... [الشرح الممتع: 15/ 321] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت