فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 171

الخامس: اللّاحق وهو: أن يختلفا بغير متقاربين نحو: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}

[ (104) الهمزة: 1] ، {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ}

[ (40) غافر: 75] ، {وَإِنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [ (100) العاديات: 7، 8]

{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ} [ (4) النساء: 37] .

السّادس: المصحّف وهو: أن تتفق الكلمتان خطا وتختلف نقط الحروف نحو:

{وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [ (18) الكهف: 104] ، {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [ (26) الشعراء: 79، 80] .

السّابع: المحرّف وهو: أن يختلفا شكلا نحو: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ} [ (37) الصافات: 72، 73] ، {وَعَتَوْا عُتُوًّا} [ (25الفرقان: 21] ومنه نوع يسمّى: المقلوب المستوي نحو: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [(74) المدثر: 3] {كُلٌّ فِي فَلَكٍ}

[ (36) يس: 40] .

ويلحق بالجناس شيئان.

الأوّل: أن يجمع اللّفظين الاشتقاق نحو: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} [ (30) الروم:

43]، وسمّاه المتأخّرون: الجناس المطلق.

الثّاني: أن تجمعهما المشابهة، وهي ما يشبه الاشتقاق نحو: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} [ (26) الشعراء: 168] .

وإذا ولي أحد المتجانسين الآخر فهو المزدوج نحو: {مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ} [ (27) النمل: 22] أو وقع أحدهما في أول الآية والآخر آخرها فهو: ردّ العجز على الصّدر كالآية الّتي قبله، ونحو: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [ (27) نوح: 10] {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [ (33) الأحزاب: 37] .

ويقرب منه ما يسمّى بالعكس وهو: أن يقدّم في الكلام جزء ثم يؤخّر نحو: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [ (30) الروم: 19] ، {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [ (60) الممتحنة: 10] .

النّوع الثّامن والسّبعون والتّاسع والسّبعون: التّورية والاستخدام

هذان النّوعان من زيادتي، وأفردهما النّاس بالتّصنيف، وهما مهمان خصوصا التّورية.

قال الزّمخشريّ: لا نرى بابا في البيان أدقّ ولا ألطف من التّورية ولا أنفع ولا أعون على تعاطي المشتبهات في كلام الله ورسوله، وهي: أن يطلق لفظ له معنيان: قريب وبعيد، ويراد البعيد، ثمّ تارة تكون مجرّدة وهي الّتي لا تجامع شيئا ممّا يلائم القريب

نحو: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى} [ (20) طه: 5] فإنّ الاستواء له معنيان: الاستقرار وهو المعنى القريب المورّى عنه لأنّه غير مقصود لتنزيه الحق عنه، الاستيلاء وهو البعيد المقصود المورّى عنه بالقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت