فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 171

السادس عشر: من يس: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى} [ (36) يس: 12] الآية.

فقد روى الترمذي والحاكم في المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي سعيد الخدري قال: كان بنو سلمة في نواحي المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} فدعاهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «إنه يكتب آثاركم وقرأ عليهم الآية فتركوا» ، والحديث في الصحيح عن أنس بدون ذكر هذه الآية.

السّابع عشر: من الزّمر {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} [ (39) الزمر: 53] الآيات الثلاث، ففي المستدرك من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال: كنا نقول:

ما لمفتتن توبة وما الله بقابل منه شيئا، فلمّا قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة أنزل فيهم {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ} والآيات التي بعدها، واستثنى أيضا: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [ (39) الزمر: 67] الآية لما، روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

مرّ يهودي بالنبي صلّى الله عليه وسلّم فقال له النبي: «يا يهودي حدّثنا» فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه والجبال على ذه وسائر الخلق على ذه فأنزل الله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} وقال حسن صحيح لكنه في الصحيحين بلفظ «فتلا الآية» ولم يقل: فأنزل.

الثامن عشر: من الحديد على ما اخترته من أنها مكية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}

[ (57) الحديد: 28، 29] إلى آخر السورة فهو مدني نزل بعد أحد في أربعين من الحبشة كما رواه الطبراني في الأوسط.

التاسع عشر: من التغابن على قول إنها مكّية ما رواه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت هذه الآية: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} في قوم من أهل مكة أسلموا فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، فأتوا المدينة فلما قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأوا الناس قد فقهوا فهمّوا أن يعاقبوهم فأنزل الله: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا} ، فهذه أمثلة حررتها نقلا ودليلا وما أحب أن لي بتحريرها الدنيا وما فيها.

خاتمة:

روى الطبراني في الكبير من طريق الوليد بن مسلم عن عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أنزل القرآن في ثلاثة أمكنة: مكة، والمدينة، والشام» . قال الوليد: يعني بيت المقدس، قال ابن كثير: بل تفسيره بتبوك أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت