فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 171

الرّابع والعشرون: سورة النّصر، روى البيهقي والبزّار عن ابن عمر أنها نزلت أواسط أيام التشريق عام حجة الوداع.

النّوع الخامس والسّادس: النّهاريّ والليليّ

الأوّل: كثير وللثاني أمثلة لم يستوفها البلقيني.

أحدها: آية القبلة ففي الصّحيحين: بينما النّاس بقباء في صلاة الصّبح إذ أتاهم آت فقال: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قد أنزل عليه الليلة قرآن.

ثانيها: ولم أر من ذكره، خواتيم سورة البقرة، ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود:

لما أسري برسول الله صلّى الله عليه وسلّم انتهى إلى سدرة المنتهي. الحديث وفيه فأعطي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منها ثلاثا: أعطي الصّلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته شيئا من المقحمات، وقد أعطي الصّلوات ليلة الإسراء فالظاهر أنه أعطي الأخرى ليلتئذ. لكن الأحاديث في الصحيح في بيان نزولها عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره يخالف هذا ويجمع بين ذلك بأنها نزلت بعد إعطائه إياها ليلة الإسراء.

ثالثها: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [ (5) المائدة: 67] ، فقد روى الحاكم والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يحرس حتى نزلت هذه الآية: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فأخرج رأسه من القبّة فقال لهم: «يا أيّها النّاس انصرفوا فقد عصمني الله» ، وهذه الآية مثال للفراشي أيضا.

رابعها: سورة الأنعام بكمالها فقد روى أبو عبيد قال: حدّثنا حجاج عن حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة.

خامسها: آية {الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [ (9) التوبة: 118] ففي الصّحيح من حديث كعب فأنزل الله توبتنا حين بقي الثّلث الأخير من الليل ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند أمّ سلمة.

سادسها: روى التّرمذيّ من حديث أنس أن هذه الآية: {تَتَجَافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [ (32) السجدة: 16] نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة، وقال: حسن صحيح، فظاهره أنها نزلت في ذلك الوقت.

سابعها: آية الإذن في خروج النسوة في الأحزاب، قال البلقيني: والظاهر أنها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ} [ (33) الأحزاب: 59] .

ففي البخاريّ عن عائشة رضي الله عنها خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفأت راجعة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وإنه ليتعشّى وفي يده عرق فقلت: يا رسول الله خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا فأوحى الله إليه وإن العرق في يده ما وضعه فقال: «إنّه قد أذن لكنّ أن تخرجن لحاجتكنّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت