فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 171

وتكتب الألف المحذوفة والمبدل منها في محلّها حمراء، والهمزة المحذوفة تكتب همزة بلا حرف حمراء أيضا، وعلى النّون والتّنوين قبل الباء علامة الإقلاب (م) حمراء، وقبل الحلق سكون وتعرّى عند الإدغام والإخفاء، ويسكّن كلّ مسكّن، ويعرى المدغم، ويشدّد ما بعده إلّا الطّاء قبل التّاء فيكتب عليها السّكون نحو: {فَرَّطْتُ} [ (42) الشورى: 55] ومطّة الممدود لا تجاوزه.

النّوع الخامس والتّسعون: تسمية السّور

هذا النّوع من زيادتي، وفيه مسائل:

الأولى: اختلف هل يجوز أن يقال: سورة البقرة، وسورة آل عمران، وسورة النّساء، وسورة المائدة ونحو ذلك.

والجمهور على جوازه ففي الصّحيح عن ابن مسعود أنّه قال: هذا مقام الّذي أنزلت عليه سورة البقرة، وفي مسند أحمد أن العبّاس نادى بأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمّا فرّ الصّحابة يوم حنين: يا أصحاب الشّجرة، يا أصحاب البقرة، فجعلوا يقبلون.

وقال جماعة: لا يقال ذلك، بل السّورة الّتي يذكر فيها كذا.

ففي الطّبرانيّ عن أنس مرفوعا: «لا تقولوا سورة البقرة، ولا سورة آل عمران ولا سورة النّساء، وكذلك القرآن كلّه، ولكن قولوا: السّورة الّتي يذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها آل عمران وكذا القرآن كلّه» ، وهذا حديث ضعيف غريب. وقال ابن كثير: لا يصحّ رفعه، وقال البيهقيّ: إنّما يعرف موقوفا على ابن عمر.

الثّانية: قد سبق في حدّ السّورة أنّها المسمّاة توقيفا، فظاهره أنّه لا يجوز إلّا بتوقيف من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، والمراد: الاسم الّذي تذكر به وتشتهر، وإلّا فقد سمّى جماعة من الصّحابة والتّابعين سورا بأسماء من عندهم، كما سمّى حذيفة التّوبة بالفاضحة وسورة العذاب وسمّى خالد بن معدان البقرة: فسطاط القرآن، وسمّى سفيان بن عيينة الفاتحة: الوافية، وسمّاها يحيى بن أبي كثير: الكافية، لأنّها تكفي عمّا عداها.

الثّالثة: من السّور ما كان له اسمان فأكثر فالفاتحة تسمّى: أمّ القرآن وأم الكتاب، وسورة الحمد، وسورة الصّلاة، والشّفاء، والسّبع المثاني، والرّقية والنّور، والدّعاء، والمناجاة، والشّافية، والكافية، والكنز، والأساس، وبراءة تسمّى: التّوبة، والفاضحة، وسورة العذاب، ويونس تسمّى: السّابعة لأنّها سابعة السّبع الطّوال. والإسراء تسمّى: سورة بني إسرائيل. والسّجدة تسمّى: المضاجع. وفاطر تسمّى: سورة الملائكة. وغافر تسمّى:

المؤمن. وفصّلت تسمّى: السّجدة. والجاثية تسمّى: الشّريعة، وسورة محمّد صلّى الله عليه وسلّم تسمّى:

القتال. والطّلاق تسمّى: سورة النّساء القصرى.

وقد يوضع اسم لجملة من السّور: كالزّهراوين للبقرة وآل عمران، والسّبع الطّوال وهي: البقرة وما بعدها إلى الأعراف، والسّابعة: يونس، كذا روي عن سعيد بن جبير ومجاهد.

والمفصّل: والأصحّ أنّه من الحجرات إلى آخر القرآن لكثرة الفصل بين سورة بالبسملة، والمعوّذات: للإخلاص والفلق والنّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت