فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 171

وروى وكيع عن السّدي عن عبد خير عن عليّ قال: أعظم النّاس أجرا في المصاحف أبو بكر، كان أوّل من جمع بين اللّوحين.

قال الحاكم: والجمع الثّالث هو: ترتيب السّور في زمن عثمان، فقد روى البخاريّ عن أنس أنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشّام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمّة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنّصارى فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصّحف ننسخها في المصاحف ثمّ نردّها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد ابن ثابت وعبد الله بن الزّبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرّهط القرشيّين الثّلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنّما أنزل بلسانهم، ففعلوا حتّى إذا نسخوا الصّحف في المصاحف ردّ عثمان الصّحف إلى حفصة وأرسل إلى كلّ أفق بمصحف ممّا نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كلّ صحيفة أو مصحف أن يحرق.

قال زيد: فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف، قد كنت أسمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [ (33) الأحزاب: 23] فألحقناها في سورتها بالمصحف.

النّوع السّابع والتّسعون: الأسماء

قال البلقينيّ: في القرآن من أسماء الأنبياء والمرسلين خمس وعشرون هم مشاهيرهم آدم قال ابن أبي خيثمة: عاش تسعمائة سنة وستّين سنة، وكان بينه وبين نوح ألف ومائتا سنة.

وروى الطّبرانيّ عن أبي ذرّ قال: قلت يا رسول الله: من أوّل الأنبياء؟ قال: «آدم» قلت: ثمّ من؟ قال: «نوح وبينهما عشرة قرون» .

ونوح وإدريس، واختلف النّاس أيّهما أوّل؟ قال الحاكم: وأكثر الصّحابة على أنّ نوحا أوّل.

وقال ابن إسحاق: هو أوّل بني آدم، أعطي النّبوة، وهو أخنوخ بن يزيد بن أهلاليل ابن قينان بن ناشر بن شيت بن آدم.

وقال ابن وهب: هو جدّ نوح الذي يقال له: أخنوخ، واختلف في ضبطه فقيل:

بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وآخره معجمة أيضا وقيل: خنوخ بفتح الخاء المعجمة وإسقاط الهمزة. وقيل: بإهمال أوّله.

وقال ابن الأثير: ولد وآدم حيّ قبل موته بمائة سنة وبعث بعد موته بمائتي سنة وعاش بعد نبوّته مائة وخمس سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت