فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 171

وقرأ أبو عمرو ما كان فيه راء بعدها ياء بالإمالة أو رأس آية، آخر آيها على ياء أو هاء، أو كان على وزن فعلى بالفتح أو الكسر أو الضم ولم يكن فيه راءين اللفظين، وما

عدا ذلك بالفتح، وقرأ ورش جميع ذلك بين اللّفظين إلّا ما كان في سور أواخر آيها على هاء فأخلص الفتح فيه على خلف بين أهل الأداء في ذلك.

وأمال أبو بكر (رمى) في الأنفال، وأعمى في موضعي (سبحان) . وأمال أبو عمرو «أعمى» الأوّل فقط، وأمال حفص عن عاصم: (مجرها) [ (11) هود: 41] في هود فقط.

وتفرّد هشام بإمالة: {مَشَارِبُ} [ (36) يس: 73] في يس، وفي {عَيْنٍ آنِيَةٍ} [ (88) الغاشية: 5] ، وفي «عابد» أي في قوله تعالى: {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} الثلاث في سورة الكافرون، وقرأ الباقون بإخلاص الفتح في كل ما ذكر، هذه أصول الإمالة ومواضع تفرّد حمزة والكسائيّ، ومشاركة أبي عمرو والكسائي، ومحلّ عدّها كتب القراءات.

النّوع الثّالث والثّلاثون: المدّ

تمدّ الهمزة إذا صحبت حرف لين في كل كلمة واحدة تطرّفت أو توسّطت فلا خلاف بينهم في تمكين حرف المد زيادة، فإن كانت الهمزة أوّل كلمة والمدّ آخر كلمة أخرى فاختلفوا في زيادة التمكين له نحو: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [ (2) البقرة: 4] فابن كثير وقالون واليزيدي يقصرون حرف المدّ فلا يزيدونه على ما فيه من المدّ الذي لا يوصل إليه إلّا به، والباقون يطوّلونه وأطولهم مدّا في الضّربين ورش وحمزة ثم عاصم ثم ابن عامر والكسائي ثم أبو عمرو من طريق أهل العراق وقالون من طريق أبي نشيط، وهذا كلّه تقريب، وإنما هو على مقدار مذاهبهم في التّحقيق والحدر، ونقل بعضهم أن مدّ ورش وحمزة قدر ستّ ألفات، وقيل: بل خمس، وقيل: أربع، وعن عاصم: ثلاث، وعن الكسائي قدر ألفين ونصف، وعن قالون: قدر ألفين، وعن السّوسي، ألف ونصف.

النّوع الرّابع والثلاثون: تخفيف الهمز

هو أربعة أنواع:

أحدهما: النقل لحركتها إلى الساكن قبلها فتسقط نحو: {قَدْ أَفْلَحَ} [ (23) المؤمنون:

1]بفتح الدال، وبه قرأ نافع من رواية ورش، وذلك حيث كان السّاكن صحيحا آخرا والهمزة أوّلا، واستثنى أصحاب يعقوب عن ورش: {كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ} [ (69) الحاقة:

19، 20]، فسكّنوا الهاء وحققوا الهمزة، وأما الباقون فحققوا وسكنوا في جميع ذلك.

ثانيها: إبدالها حرف مد من جنس حركة ما قبلها، فتبدل ألفا بعد فتحة، وواوا بعد

ضمة، وياء بعد كسرة، وبه يقرأ أبو عمرو سواء كانت الهمزة فاء أو عينا أو لاما إلّا أن يكون سكونها جزما، أو بناء، أو يكون ترك الهمزة فيه أثقل أو يوقع في الالتباس، فإن تحركت فلا خلاف عنه في التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت