فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 171

الثالث عشر: لحروف الصّفير: الصّاد والسّين والزّاي من بين طرف اللسان وفويق الثّنايا السّفلى.

الرّابع عشر: للظّاء والذّال والثّاء من بين طرفه وأطراف الثنايا العليا.

الخامس عشر: للفاء من باطن الشّفه السّفلى وأطراف الثّنايا العليا.

السّادس عشر: للباء والميم والواو غير المدّيّة بين الشفتين.

السّابع عشر: الخيشوم للغنّة في الإدغام والنّون أو الميم الساكنة، ولبعض هذه الحروف فروع صحت بها القراءة كالهمزة المسهّلة وألف الإمالة والتفخيم وصاد الإشمام ولام التفخيم، وصفات الحروف مبسوطة في كتب القراءات وكتب النحو.

النّوع التّاسع والثّلاثون: الغريب

هذا نوع مهمّ وللنّاس فيه تصانيف، وأشهرها للقدماء: غريب أبي عبيدة، معمر بن المثنّى وهو فيما أظنّ أوّل من صنّف فيه، وأشهرها الآن وأكثرها استعمالا وأحسنها تلخيصا ووجازة غريب «العزيزي» فقد أقام في جمعه خمس عشرة سنة يحرّره هو وشيخه أبو بكر ابن الأنباري، ولأبي حيّان في ذلك كتاب لطيف مختصر وينبغي الاعتناء به. فقد توقّف الصّحابة في ألفاظ منه حتى سألوا عنها ووقفوا عليها.

فمن ذلك ما رواه أبو عبيد في الفضائل: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن إبراهيم ابن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما فاطر السّماوات والأرض حتّى أتاني أعرابيّان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها، يقول: أنا ابتدأتها.

وقال أيضا: حدّثنا محمد بن يزيد عن العوّام بن حوشب عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر الصديق سئل عن قوله: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [ (80) عبس: 31] فقال: أيّ سماء تظلّني، وأيّ أرض تقلّني إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم.

وقال: حدثنا يزيد عن حميد عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبّ؟ ثم رجع إلى نفسه وقال: إن هذا لهو التكلّف يا عمر.

وقد عرفه ابن عباس كما رواه إسحاق بن راهويه فقال: حدثنا المغيرة ابن سلمة المخزومي حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن كليب حدّثني أبيّ عن ابن عبّاس قال: قال لي عمر ما تقول في ليلة القدر؟ فقلت له: إني سمعت الله تعالى أكثر ذكر السّبع فذكر السّماوات سبعا والأرضين سبعا فقال: كل ما قد قلته عرفته غير هذا ما تعني بقولك: وما أنبتت الأرض سبعا فقال: إنّ الله يقول: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا. وَعِنَبًا وَقَضْبًا} .

{وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا. وَحَدَائِقَ غُلْبًا. وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [ (80) عبس: 27، 31] فالحدائق: كلّ ملتفّ حديقة، والأبّ: ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس. الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت