فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 171

فهذه مائة نوع ونوعان، زوائدي منها خمسون نوعا، وها أنا أشرع في بيانها مستعينا بالله ومتوكّلا عليه. وحبّذا ذاك اتكالا.

المقدّمة في حدود لا بدّ من معرفتها

التّفسير

مأخوذ من الفسر وهو الكشف والإظهار، ويقال: هو مقلوب السّفر تقول:

أسفر الصّبح إذا أضاء، وأسفرت المرأة عن وجهها النقاب كشفته، وقيل: مأخوذ من التّفسرة، وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض.

وأما في الاصطلاح فلهم فيه عبارات أحسنها قول أبي حيان: هو علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي يحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك.

[وقال هو علم يبحث فيه عن أحوال القرآن العزيز من حيث دلالته على مراده بحسب الطاقة البشرية، ويتناول التفسير ما يتعلق بالرّواية، والتأويل، أي ما يتعلق بالدّراية] [1] قال فقولنا: علم جنس، وقولنا: يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن، هو علم القراءة، وقولنا: ومدلولاتها، أي مدلولات تلك الألفاظ، وهذا متن علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم.

وقولنا: وأحكامها الإفرادية والتركيبية: هذا يشمل علم التصريف والبيان والبديع.

وقولنا: ومعانيها التي يحمل عليها حالة التركيب يشمل ما دلالته بالحقيقة وما دلالته بالمجاز، فإن التركيب قد يقتضي بظاهره شيئا ويصدّ عن الحمل عليه صادّ فحمل على غيره وهو المجاز. وقولنا: وتتمات لذلك، هو مثل معرفة النسخ وسبب النزول وقصة توضّح بعض ما أبهم في القرآن ونحو ذلك.

وقال بعضهم: التفسير كشف معاني القرآن وبيان المراد منه سواء كانت معاني لغوية أو شرعية بالوضع أو بقرائن الأحول ومعونة المقام.

وقال قوم التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلّا وجها واحدا، والتأويل توجيه لفظ يتوجّه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر عنده من الأدلة.

(1) ما بين حاصرتين من النسخة المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت