102]، والتكذيب: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا} [ (7) الأنعام: 150] ،
والنّهي لغير الكف: كالتّسوية في الآية السابقة، والاستفهام لغير طلب التّصور والتّصديق كالاستبطاء {مَتى نَصْرُ اللَّهِ} [ (2) البقرة: 214] ، والتّعجب: {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} [ (27) النمل: 20] ، {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [ (78) النبأ: 1] ، والتّوبيخ: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ} [ (26) الشعراء: 165] والإنكار: {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ} [ (6) الأنعام: 40] ، والتّقرير: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ} [ (21) الأنبياء:
12]والوعيد: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ} [ (77) المرسلات: 16] ، والتكذيب: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا} [ (17) الإسراء: 40] والتّهكّم: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ} [ (11) هود: 87] ، والتّحقير: {مِنْ فِرْعَوْنَ} [ (44) الدخان: 31] على قراءة فتح الميم، والاستبعاد:
{أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى} [ (44) الدخان: 13] ، والأمر: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [ (5) المائدة: 91] ، والتّمني: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ} [ (7) الأعراف: 53] والتّنبيه على الضّلال: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ}
[ (81) التكوير: 26] والتّسوية: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [ (2) البقرة: 6] ، والنّفي:
{هَلْ مِنْ خَالِقٍ} [ (35) فاطر: 3] وسوق المعلوم مساق غيره: ويسمّى في غير القرآن تجاهل العارف والإعنات نحو: {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} ، والتّشويق: {هَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} [ (38) ص: 21] والتّحقيق: {هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسَانِ} [ (76) الدهر: 1] ومنها: استعمال لفظ العاقل لغيره نحو قوله: {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [ (41) فصلت: 11] ومنها: إنابة حروف الجرّ وغيرها عن بعضها في المعنى وذلك كثير جدا ولا التفات إلى من منع دخول المجاز في الأفعال والحروف.
العاشر: نسبة الفعل إلى شيئين هو لأحدهما فقط، ذكره ابن قتيبة ومثّل له بقوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا} [ (18) الكهف: 61] ، والنّاسي يوشع بدليل قوله: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} [ (18) الكهف: 63] ، وقوله: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [ (6) الأنعام: 130] والرّسل من الإنس دون الجنّ، {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} إلى قوله:
{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [ (55) الرحمن: 18، 22] ، وإنّما يخرج من الملح دون العذب، فهذا ما لخّصته من أنواع المجاز، ولو عددت أقسام كل نوع لقاربت المائة وذلك من فضل الله ولا حول ولا قوّة إلّا به، ومن أنواع المجاز ما له اسم خاصّ مفرد بنوع وسيأتي الكلام عليه في محاله.
الاشتراك: أن يتّحد اللّفظ ويتعدّد المعنى، واختلف في وقوعه، فمنعه ثعلب والأزهريّ والبلخي، ومنع قوم وقوعه في القرآن، وادّعى قوم أنّه واجب الوقوع لأن المعاني أكثر من الألفاظ، والأصحّ أنه واقع في القرآن وغيره لا على سبيل الوجوب،
فيمنه: (القرء) مشترك بين الحيض والطّهر و (عسعس) لإقبال اللّيل وإدباره، و (النّد) للمثل والضّدّ و (الدّين) للطّاعة والجزاء، و (المولى) للسّيّد {هُوَ مَوْلَاكُمْ} [ (22) الحج: 78] والقريب: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي} [ (19) مريم: 5] ، ووراء: لخلف وأمام، و (البلاء) للنّعمة والنّقمة، و (الثّواب) للتّائب وقابل التّوبة، و (المضارع) للحال والاستقبال على الأصحّ من خمسة أقوال بيّنّاها في مؤلّفاتنا النّحويّة.