21] أي: مرضية {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [ (8) الأنفال: 2] أي: زادهم الله بها {يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ} [ (28) القصص: 4] أي يأمر بذبحهم، {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} [ (40)
غافر: 36]أي: مر بالبناء {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [ (73) المزمل: 7] {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [ (99) الزلزلة: 2] ولم يفهم البلقيني هذا النوع فمثل له بمثال آخر غير مطابق.
الثّامن: القلب، وممن جوّزه في القرآن أبو عبيدة وابن قتيبة خلافا لأبي حيّان في قوله إنّه ضرورة فلا يكون فيه، فإن الأصح أنه إن اقتضى معنى لطيفا قبل، وذكر ابن قتيبة منه: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} [ (26) الشعراء: 77] أي فإنّي عدوّ لهم، {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [ (75) القيامة: 14] أي: بل على الإنسان من نفسه بصيرة: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [ (21) الأنبياء: 37] أي: خلق العجل كائنا من الإنسان بدليل: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [ (17) الإسراء: 11] وذكر منه غيره: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ} [ (28) القصص:
76]أي: لتنوأ العصبة بها {فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ} [ (9) التوبة: 28] أي: فعمّيت عليها.
ومنه نوع يسمّى: قلب التّشبيه نحو: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ} [ (16) النحل: 17] {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} [ (2) البقرة: 275] ، {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [ (33) الأحزاب: 32] والتّشبيه المقلوب أبلغ من غيره، ولهذا اتّفق عليه من خالف في غيره.
التّاسع: استعمال لفظ موضع غيره وأقسامه منتشرة، فمنها: تسمية الشّيء باسم جزئه: {بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} [ (22) الحج: 10] ، أو عكسه نحو: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} [ (2) البقرة: 19] أي: أناملها، أو باسم سببه: {يُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا} [غافر:
19]أو ما كان عليه {وَآتُوا الْيَتَامى أَمْوَالَهُمْ} [ (4) النساء: 2] ، أو ما يؤول إليه: {أَعْصِرُ خَمْرًا} [ (12) يوسف: 36] أو محلّه: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [ (96) العلق: 7] أو حالّه: {فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [ (3) آل عمران: 107] ، أو آلته: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ} [ (26) الشعراء:
84]، ومنها: ذكر الماضي موضع المستقبل لتحقّق وقوعه {أَتى أَمْرُ اللَّهِ} [ (16) النحل: 1] وعكسه {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} [ (13) الرعد: 43] والخبر موضع الأمر:
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [ (2) البقرة: 228] ، وعكسه: {وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} [ (9) التوبة: 82] ، والخبر موضع الدّعاء: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [ (51) الذاريات: 10] وموضع النّهي: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [ (56) الواقعة: 79] ، والأمر لغير الطّلب كالتّهديد: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [ (41) فصلت: 40] ، والإنذار: {قُلْ تَمَتَّعُوا} [ (14) إبراهيم: 30] ، والتّسخير {كُونُوا قِرَدَةً} [ (2) البقرة:
65]، والمنّ به: {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [ (6) الأنعام: 142] والتكوين: {كُنْ فَيَكُونُ} [ (36) يس: 82] ، والتّسوية: {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} [ (52) الطور: 16] والتّعجّب: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} [ (23) المؤمنون: 48] ، والمشورة: {فَانْظُرْ مَا ذَا تَرى} [ (37) الصافات:
102]، والتكذيب: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا} [ (7) الأنعام: 150] ،
والنّهي لغير الكف: كالتّسوية في الآية السابقة، والاستفهام لغير طلب التّصور والتّصديق كالاستبطاء {مَتى نَصْرُ اللَّهِ} [ (2) البقرة: 214] ، والتّعجب: {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} [ (27) النمل: 20] ، {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [ (78) النبأ: 1] ، والتّوبيخ: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ} [ (26) الشعراء: 165] والإنكار: {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ} [ (6) الأنعام: 40] ، والتّقرير: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ} [ (21) الأنبياء: