فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 171

{فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} [ (20) طه: 96] دلّ الدليل على أنّه إنما قبض من أثر حافر فرس الرّسول، وليس في هذه الأقسام مجاز إلّا الأوّل.

الثّاني: الزّيادة نحو: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [ (42) الشورى: 11] ، فكاف زائدة، إذ القصد نفي المثل لا نفي مثل المثل {فَلَا أُقْسِمُ} أي: أقسم، فلا زائدة {هَلْ مِنْ خَالِقٍ}

[ (35) فاطر: 3] أي: هل خالق. {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ} [ (46) الأحقاف: 29] أي فيما مكّنّاكم، {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ} [ (37) الصافات: 103، 104] الواو في:

(وناديناه) : زائدة لأنه جواب لمّا.

الثّالث: التكرار وهو كثير نحو: {كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} [ (78) النبأ: 4، 5] .

الرّابع: إطلاق واحد من المفرد والمثنّى والجمع على آخر منها، فمثال إطلاق المفرد على المثنّى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [ (9) التوبة: 62] أي يرضوهما فأفرد لتلازم الرّضاءين، وعلى الجمع {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [ (103) العصر: 2] أي الأناسيّ بدليل الاستثناء منه، و {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} بدليل: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ} [ (70) المعارج:

19، 22] {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [ (66) التحريم: 4] ، ومثال إطلاق المثنّى على المفرد:

{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} [ (50) ق: 24] أي ألق، وعلى الجمع: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [ (67) الملك: 4] ومثال إطلاق الجمع على المفرد: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} [ (23) المؤمنون: 99] أي أرجعني وعلى المثنّى: {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [ (41) فصلت: 11] ، {قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ}

[ (38) ص: 22] ، {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [ (4) النساء: 11] ، فإنّها تحجب بالأخوين {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [ (66) التحريم: 4] أي قلباكما، {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} إلى أن قال: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [ (21) الأنبياء: 78] .

الخامس: تذكير المؤنّث تفخيما له نحو: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} [ (2) البقرة: 275] .

السّادس: التّقديم والتّأخير، ومثّل له البلقيني بتقديم المفعول والخبر وتأخير الفعل والفاعل، ومثّل له ابن قتيبة بأمثلة دقيقة منها: {أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا. قَيِّمًا} [ (18) الكهف: 1، 2] أراد: أنزل الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا، وقوله: {فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} [ (11) هود: 71] ، أي بشّرناها فضحكت، وقوله: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [ (9) التوبة: 55] أراد: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدّنيا إنما يريد الله ليعذّبهم بها في الآخرة.

السّابع: إسناد الشّيء إلى ما ليس له للملابسة نحو: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [ (69) الحاقة:

21]أي: مرضية {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [ (8) الأنفال: 2] أي: زادهم الله بها {يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ} [ (28) القصص: 4] أي يأمر بذبحهم، {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} [ (40)

غافر: 36]أي: مر بالبناء {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [ (73) المزمل: 7] {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [ (99) الزلزلة: 2] ولم يفهم البلقيني هذا النوع فمثل له بمثال آخر غير مطابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت