قلت: وأيضا فهو أوّل الناس إسلاما فكيف يجمعه من أسلم بعده بدهر ولا يجمعه
هو، وهو هو، وسالم، وهو مولى أبي حذيفة، وأبو زيد: أحد عمومة أنس، واختلف في اسمه فقيل: لا يعرف، وقيل: ثابت بن زيد، وقيل: معاذ، وقيل: أوس، وقيل: قيس ابن السّكن وهو المشهور وهو خزرجيّ وقيل: هو من الأوس واسمه: سعيد بن عبيد بن النعمان، وقيل: هما اثنان جمعا القرآن ثم أخذ عن هؤلاء الصّحابة: أبو هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن السّائب عن أبيّ، وأخذ ابن عباس عن زيد أيضا، وأخذ عنهم خلق من التّابعين فممّن كان بالمدينة: ابن المسيّب، وعروة، وسالم، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان وعطاء ابنا يسار، ومعاذ بن الحارث المشهور بمعاذ القارئ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعوج، وابن شهاب الزّهري، ومسلم بن جندب، وزيد بن أسلم.
وبمكة: عبيد بن عمير، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وعكرمة، وابن أبي مليكة.
وبالكوفة: علقمة، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وعمرو بن شرحبيل، والحارث بن قيس، والرّبيع بن خيثم، وعمرو بن ميمون، وأبو عبد الرحمن السلمي، وزرّ بن حبيش، وعبيد بن فضيلة، وسعيد ابن جبير، والنّخعي، والشعبي.
وبالبصرة: أبو العالية، وأبو رجاء، ونصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر، والحسن، وابن سيرين، وقتادة.
وبالشام: المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان وخليد بن سعيد صاحب أبي الدّرداء.
ثم تجرّد قوم واعتنوا بضبط القرآن أتمّ عناية حتّى صاروا أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم. فكان بالمدينة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم شيبة بن نصاح، ثم نافع بن أبي نعيم، وبمكة: عبد الله بن كثير، وحميد بن قيس الأعرج، ومحمد بن محيصن.
وبالكوفة: يحيى بن وثاب، وعاصم بن أي النجود، وسليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائي. وبالبصرة: عبد الله بن أبي إسحاق، وعيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، وقيس بن عاصم الجحدري، ثم يعقوب الحضرمي.
وبالشام: عبد الله بن عامر، وعطية بن قيس الكلابي، وإسماعيل بن عبد الله بن المهاجر، ثم يحيى بن الحارث الذماري، ثم شريح بن يزيد الحضرمي.
واشتهر من هؤلاء في الآفاق الأئمة السبعة: نافع، وأخذ عن سبعين من التابعين منهم أبو جعفر، وابن كثير، وأخذ عن عبد الله بن السائب الصحابي أبو عمرو، وأخذ عن التابعين، وابن عامر وأخذ عن أبي الدّرداء، وأصحاب عثمان وعاصم، وأخذ عن التابعين، وحمزة، وأخذ عن عاصم، والأعمش، والسبيعي، ومنصور بن المعتمر وغيرهم والكسائي، وأخذ عن حمزة، وأبي بكر بن عيّاش.
ثم انتشر القرّاء في الأقطار وتفرّقوا أمما [بعد أمم] واشتهر من رواه كل طريق من السّبعة راويان، فعن نافع: قالون، وورش عنه وعن ابن كثير: قنبل، والبزّي عن أصحابهما عنه وعن أبي عمرو: الدّوري، والسوسي عن اليزيدي عنه وعن ابن عامر: