فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 531

معناها أن الشخص الذي ينطق بالشهادة قد أقر بالعبودية لله وحده ، فقد أقر بأنه لا يوجد إله إلا الله ، أي لا يوجد معبود بحق إلا الله . فمن شأن الإله أن يُعبد ، وما دام لا يوجد إلا إله واحد هو الله سبحانه وتعالى ، فليس هناك إذن من تنبغي له العبادة إلا الله ، ولا يجوز التوجه بالعبادة لسواه .

فما معنى العبودية لله ؟

ترى إذا نحن نطقنا بالشهادة بألسنتنا وحدها ولم نقرَّ بها في قلوبنا نكون قد عبدنا الله ؟!

وإذا نحن نطقنا بها بألسنتنا ثم أعلنّا - بأقوالنا وأفعالنا - أن أوامر الله ليست ملزمة لنا ، وأن من حقنا أن نخالفها كلها ، أو أن نتخير منها أشياء ننفذها وأشياء أخرى لا نلتزم بتنفيذها .. هل نكون قد عبدنا الله ؟ هل تكون قلوبنا قد أقرت بالفعل بالعبودية لله وحده ؟

كلا ! فالإقرار معناه الالتزام ! وإلا فهي كما تُقال باللسان ، ولا رصيد لها من الواقع !

وقد أنزل الله شريعة معينة تحتوي أحكام الحلال والحرام ، وأمر بتنفيذ هذه الشريعة في واقع الأرض . فإذا جاء إنسان يقول بلسانه:"لا إله إلا الله ، محمد رسول الله"، ثم يرفض أن يتحاكم إلى شريعة الله ، ويضع لنفسه حلالًا غير ما أحل الله ، وحرامًا غير ما حرم الله ، فما قيمة الكلمة التي يقولها بلسانه ؟ هل هي كلمة صادقة ؟ وهل تنفعه عند الله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت