وحين يعلم أن الله هو الواحد القهار: ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) [ صّ: 65 ] .
( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ) [ الرعد: 15 ] .
ألا يمتلئ قلبه رهبة من الله ، الذي يقهر بسلطانه كل شيء ، والذي تستجيب السماوات والأرض لقهره ، فلا تملك أن تخرج على طاعته ، والذي لا يتم في الكون كله إلا ما يشاء ؟
وحين يعلم أن الله هو علام الغيوب ، الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض: ( عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) [ سبأ: 3 ] .
( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ) [ سبأ: 2 ] .
( وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) [ طه: 7 ] .
ألا يتحرز وهو يهم بأي عمل من الأعمال ، لأنه يعلم أن الله يراه ويراقبه ، بل يعلم حتى خلجات شعوره التي لا يحدث بها أحدًا من البشر ، وأنه لا يمكن أن يتخفى عن الله في عمل أو فكر أو شعور ؟!